من "مانحة للشهادات" إلى "محرك للتنمية".. أمين مساعد الأعلى للجامعات يوضح
شددت الدكتورة منى هجرس، الأمين المساعد للمجلس الأعلى للجامعات، على أن التحدي المحوري الذي يواجه الجامعات العربية اليوم هو الانتقال الاستراتيجي لتصبح "محركات حقيقية للتنمية" بدلاً من الاقتصار على دورها "كمؤسسات مانحة للشهادات".
جاء ذلك خلال مشاركتها في الملتقى الثالث لتوأمة الجامعات العربية، الذي عُقد في سلطنة عُمان، حيث ركزت في جلسة حوارية على أهمية "الشراكة بين الجامعة والصناعة".
مواءمة البرامج:
ودعت هجرس إلى ضرورة مواءمة البرامج الأكاديمية مع متطلبات المستقبل واحتياجات سوق العمل المتغيرة بسرعة.
نموذج الجامعات المنتجة:
وأكدت على أهمية تبني نموذج "الجامعات المنتجة" القادرة على الإسهام الفعّال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
مهارات المستقبل:
و أشارت إلى تقرير "مستقبل الوظائف 2025" (المنتدى الاقتصادي العالمي)، موضحة أن المهارات المطلوبة عالمياً تتجه نحو: التفكير التحليلي، حل المشكلات المعقدة، التعلم المستمر، المهارات الرقمية، الابتكار، والتخصصات البينية.
إلزامية دمج الصناعة: استعرضت الآليات التي أقرها الإطار الاسترشادي للتعليم العالي في مصر، والتي تُلزم الجامعات بدمج الصناعة والمجتمع في جميع مراحل تصميم البرامج الدراسية.
واختتمت الأمين المساعد للمجلس الأعلى للجامعات بتأكيد قدرة التعليم العالي العربي، من خلال الشراكات الاستراتيجية ودعم منظومة الابتكار، على تأهيل خريج يمتلك قيمة مضافة حقيقية لاقتصادات المنطقة.
وخلال الجلسة الافتتاحية، عُرض فيلم تعريفي عن جامعة صحار، أعقبه عدد من الكلمات الرسمية التي أكدت أهمية التعاون العربي المشترك وتطوير منظومة التعليم العالي، وتعزيز التكامل بين الجامعات ومؤسسات الإنتاج والابتكار، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز الاقتصاد المعرفي.
وشهد اليوم الثاني انعقاد عدد من الجلسات الحوارية المتخصصة التي ناقشت آليات تحويل الجامعات إلى مؤسسات إنتاجية قادرة على الإسهام في الاقتصاد المعرفي والتنمية المستدامة، من خلال استثمار مخرجات البحث العلمي وتطوير الشراكات مع القطاع الصناعي.
كما تناولت الجلسات أوراق عمل مقدَّمة من عدد من الدول العربية والأجنبية، تضمنت نماذج تطبيقية للجامعات المنتجة واستراتيجيات الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الصناعي، إلى جانب مناقشة التحديات الراهنة وآليات بناء نموذج عربي متكامل للجامعة المنتجة.

