رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تركي: تحركات مجلس الأمن الدولي بشأن غزة في صالح القضية الفلسطينية

قطاع غزة
قطاع غزة

أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أنه في ظل التطورات المتسارعة المرتبطة بمستقبل قطاع غزة ومسار وقف إطلاق النار، تبرز مجددًا التحركات داخل مجلس الأمن الدولي بشأن خطة السلام المطروحة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال غنهذه التطورات أعادت واشنطن محاولة تمريرها بصيغة جديدة مدعومة بتعديلات سياسية وإجرائية، فهى تسعى للحصول على غطاء أممي لخطتها، على عكس ما قامت به في مبادرتها الأولى لوقف إطلاق النار، والتي لم تُطرح حينها أمام مجلس الأمن.


وأضاف تركي، خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا لايف، أن السبب الجوهري وراء هذا التوجه يعود إلى مطالبات دولية متزايدة، طالبت بوجود شرعية أممية لأي ترتيبات تخص مرحلة ما بعد الحرب في غزة، بما يشمل إدارة القطاع ونشر قوات استقرار دولية، مؤكدًا أن الضغط الدولي دفع واشنطن لإعادة طرح المسودة داخل المجلس لضمان أطراف دولية داعمة ومشاركة.

النسخة الأولى من المشروع الأمريكي حملت كثيرًا من الغموض


وأوضح، أن النسخة الأولى من المشروع الأمريكي حملت كثيرًا من الغموض والمخاطر، وهو ما تسبب في رفضها من عدد من الدول داخل مجلس الأمن، مما دفع واشنطن إلى إدخال تعديلات جوهرية على المسودة، شملت محتوى الصلاحيات والمهام والأدوار المفترض أن تؤديها أي قوة دولية يتم نشرها في غزة، مؤكدًا على أن النسخة الثالثة من المشروع أصبحت أكثر قبولًا، وهو ما مهد لإعلان رئاسة مجلس الأمن التصويت الرسمي عليها خلال جلسة الإثنين، وسط توقعات بقبول واسع، وإن كان لا يخلو من التحفظات.


وأشار إلى ضرورة التمييز بين قوات حفظ السلام التقليدية والقوات ذات الطابع التنفيذي أو ما يُعرف بقوة الاستقرار المؤقتة، لأن القوة المقترحة ليست قوة مراقبة لوقف إطلاق النار فحسب، بل قوة بمهام متعددة تشمل، التعاون الأمني مع مصر وإسرائيل والشرطة الفلسطينية، تأمين المعابر والممرات داخل القطاع، المساهمة في إعادة الإعمار ورفع الركام، ودعم إدارة انتقالية تضم كفاءات فلسطينية تحت إشراف دولي، لذا يرى أن الخطر الأكبر يكمن في تحول هذه القوة من مرحلة مؤقتة إلى وجود دائم، كما حدث في تجارب دولية سابقة، وهو ما قد يمثل تحديًا سياسيًا للفلسطينيين وللدول الرافضة لأي تغيير ديمغرافي أو سيادي في القطاع.

موقف روسيا بتقديم مقترح مضاد للمشروع الأمريكي


وعن موقف روسيا بتقديم مقترح مضاد للمشروع الأمريكي، أكد إن النص الروسي استند بشكل جزئي على المسودة الأمريكية، لكنه كان أكثر وضوحًا فيما يتعلق بدور مجلس الأمن وتجاهل لفكرة إدارة انتقالية ترتبط بها، حيث ركز على، الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وضع إطار زمني للحل السياسي، ودفع الطرفين نحو عملية سلام تلتزم بالشرعية الدولية، وبرغم من ذلك يرى أنها ستصطدم حتمًا بالفيتو الأمريكي، وهو ما يجعل فرص تمريرها شبه مستحيلة.

إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا

ولفت إلى أن إدراج عبارة إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا، لأول مرة داخل نص أمريكي رسمي متعلق بغزة، لا يعني اعترافًا مباشرًا أو فوريًا، فهذا التحول قد يكون تكتيكًا سياسيًا لتهدئة الأطراف المطالبة بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، أو خطوة أولية لمسار طويل يشبه ما حدث في اتفاق أوسلو، وليس ضمانًا لقيام دولة على حدود 1967.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء