8 أطعمة تسبب 90% من حالات الحساسية عند الأطفال|خاص
حساسية الطعام هي إحدى القضايا الصحية التي تشغل بال العديد من الآباء والأمهات، وخصوصًا في مراحل النمو الأولى للأطفال، ووفقًا للتقارير الحديثة، تشير الدراسات إلى أن حوالي 6-8% من الأطفال حول العالم يعانون من حساسية الطعام، مما يضع ضغطًا على النظام الصحي ويدفع إلى اتخاذ إجراءات وقائية وعلاجية عاجلة، بينما تعتبر الأطعمة مثل الحليب والبيض والفول السوداني من أكثر مسببات الحساسية انتشارًا، يختلف تأثيرها من طفل لآخر حسب تفاعل جهاز المناعة.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور وجدي سمير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة في طب قصر العيني، أن حساسية الطعام هي استجابة غير طبيعية للجهاز المناعي عند الأطفال تجاه بعض مكونات الطعام، حيث يعتبر الجسم هذه المكونات كمواد غريبة، فيقوم الجهاز المناعي بمهاجمتها بإفراز أجسام مضادة لها.
وقال استشاري طب الأطفال في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك" إن الحساسية الغذائية قد تشمل عدة أجهزة في الجسم، مثل الجهاز التنفسي، والجهاز الهضمي، والجلد، وأحيانًا قد تصل إلى الجهاز القلبي، مما يؤدي إلى خطر الإصابة بالصدمة التحسسية، وهي حالة قد تؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم التعامل معها بسرعة.
أنواع حساسية الطعام لدى الأطفال
وأشار الدكتور سمير إلى أن هناك نوعين رئيسيين من حساسية الطعام لدى الأطفال، النوع الأول هو الحساسية البسيطة، التي تظهر على شكل طفح جلدي وحكة بعد ساعات من تناول الطعام المسبب للحساسية، وتستمر لعدة أيام ويمكن علاجها باستخدام المضادات الحيوية، وأما النوع الثاني، وهو الأكثر خطورة، فهو الحساسية المفرطة المعروفة بـ"الانفلاكسيس"، حيث تظهر أعراض شديدة مثل تورم الفم، اللسان، والشفتين، بالإضافة إلى التقيؤ، الإسهال، وألم البطن، وتورم في العين، وضيق التنفس.
عوامل الإصابة بحساسية الطعام
وأوضح استشاري طب الأطفال أن حساسية الطعام قد تكون ناتجة عن عدة عوامل، من بينها التعرض المبكر لبعض الأطعمة والعامل الوراثي. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تناول بعض الأطعمة المخلوطة معًا، مثل خليط الموز والفراولة والبرتقال، إلى حدوث رد فعل تحسسي، بينما تناول كل طعام على حدة لا يسبب ظهور الأعراض.
قائمة الأطعمة التي تسبب حساسية الطعام عند الأطفال
وأشار إلى أن هناك أكثر من 160 نوعًا من الأطعمة التي قد تتسبب في حدوث الحساسية، ولكن حوالي 90% من الحالات تكون بسبب 8 أنواع من الأطعمة، وهي: الحليب، البيض، الفول السوداني، المكسرات، السمك، المأكولات البحرية مثل الجمبري، الصويا، والقمح.
وذكر الدكتور سمير أنه يتم إدخال هذه الأطعمة للأطفال عادة بعد إتمامهم 6 أشهر من العمر، ويبدأ الطفل في تناول الخضروات والفواكه، ثم يتم تدريجيًا إدخال الأطعمة الأخرى مثل الأرز، وأكد أن الأمهات يجب عليهن متابعة أي تغيرات تحدث للطفل بعد تناول أي نوع من الأطعمة، وفي حال ظهور أي من الأعراض المقلقة يجب التوجه فورًا إلى الطبيب المختص لتشخيص الحالة والحصول على العلاج المناسب في أسرع وقت.
وأشار الدكتور سمير إلى أهمية الوعي بكيفية تجنب الأطعمة المسببة للحساسية في حال تم تشخيص الطفل بالحساسية الغذائية، وكذلك ضرورة تعليم الطفل كيفية التعامل مع الأعراض في حال حدوثها، والاحتفاظ بأدوية الطوارئ التي قد تساعد في حالات الصدمة التحسسية.
في الختام، شدد الدكتور سمير على ضرورة متابعة نمو جهاز الطفل المناعي والهضمي، وذلك عبر تقديم الأطعمة بشكل تدريجي، وتجنب التعرض للأطعمة المسببة للحساسية في فترات مبكرة من حياته.