وفيات تصل إلى 90%.. الصحة العالمية تعلن تفشي فيروس ماربورغ في إثيوبيا
أعلنت سلطات أديس أبابا أن تفشي فيروس ماربورغ في جنوب إثيوبيا قد بلغ درجة الوباء، مما يثير القلق في البلاد والمنطقة بشكل عام، وجاء هذا الإعلان من مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها التابع للاتحاد الأفريقي، حيث يشكل فيروس ماربورغ، الذي ينتمي إلى نفس عائلة فيروسات إيبولا، تهديدًا صحياً كبيرًا، حيث يسبب حمى نزفية شديدة العدوى يمكن أن تصل معدلات الوفيات الناجمة عنها إلى 90%.
وقد أكدت منظمة الصحة العالمية، أن تسع حالات على الأقل من فيروس ماربورغ قد سجلت في جنوب إثيوبيا، في حين تتواصل الجهود المحلية والدولية لاحتواء التفشي. وأعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن القلق إزاء سرعة انتشار الفيروس، مؤكدًا أن المنظمة تدعم إثيوبيا بشكل كامل في جهودها لاحتواء المرض وعلاج المصابين، مع العمل على منع انتشاره إلى خارج حدود البلاد.
تدابير وقائية شاملة لمكافحة تفشي الفيروس
وأعلنت وزارة الصحة الفدرالية الإثيوبية، في بيان نشرته عبر منصة "إكس"، أنها بدأت في اتخاذ تدابير وقائية شاملة لمكافحة تفشي الفيروس، وأشارت إلى أن الفيروس المكتشف في إثيوبيا ينتمي إلى نفس السلالة التي تسببت في أوبئة سابقة في دول شرق أفريقيا الأخرى، وقد تلقت السلطات الصحية الإثيوبية بلاغًا عن أول حالة اشتباه بحمى نزفية فيروسية في 12 نوفمبر، قبل أن يتم التأكد من تفشي الفيروس في منطقة جينكا في الجنوب.
وفي إطار الجهود المبذولة، تعمل وزارة الصحة الإثيوبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ومنظمات صحية أخرى على إجراء الفحوصات اللازمة واتخاذ تدابير احترازية لضمان سلامة السكان. كما تم تدعيم العمل الميداني بفحوصات مكثفة في المناطق المتأثرة لمكافحة المرض ومنع انتشاره إلى مناطق أخرى.
ما هو فيروس ماربورغ ؟
يعد فيروس ماربورغ من الفيروسات القاتلة التي لا يوجد لها علاج أو لقاح معتمد حتى الآن، ويعتمد علاج المصابين على الرعاية الداعمة التي تشمل إعادة الترطيب ومعالجة الأعراض المترتبة على الإصابة، ورغم عدم وجود علاج محدد، فإن الرعاية الطبية السريعة يمكن أن تحسن من فرص نجاة المصابين.
ومن ناحية أخرى، كانت رواندا قد أتمت بنجاح اختبارات للقاح تجريبي ضد فيروس ماربورغ العام الماضي، بينما انتهت تنزانيا من إعلان انتهاء وباء ماربورغ في مارس الماضي بعد أن أسفر عن وفاة 10 أشخاص في بداية العام الجاري. كما كانت رواندا قد أعلنت في ديسمبر 2024 انتهاء أول وباء من هذا الفيروس الذي أصابها وتسبب في وفاة 15 شخصًا.
وتستمر الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة هذا الفيروس القاتل، وتعمل الدول على تعزيز التعاون في مجال الوقاية والرعاية الصحية لمواجهة التحديات الصحية التي يطرحها فيروس ماربورغ.