بـ 5 شروط صارمة.. زعيم كوريا الشمالية يوافق على عرض الدوري الإنجليزي
وافق زعيم كوريا الشمالية، كيم جونج أون، أخيرًا على بث مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ولكن فقط في ظل بعض الشروط من الأكثر صرامة التي شهدها العالم على الإطلاق، حسبما ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية.
لكي يتمكن الكوريون الشماليون من مشاهدة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يتعين عليهم الخضوع لبعض القيود الصارمة، وفرض الزعيم الكوري الشمالي خمسة قيود قبل السماح لشعبه بمشاهدة المبارايات.
الشروط الخمسة لزعيم كوريا الشمالية
1- تقليص مدة كل مباراة من 90 دقيقة إلى 60 دقيقة فقط، وإزالة أي شيء يراه النظام "غير ضروري" أو "غير مرغوب فيه" عبر المونتاج.
2- عرض المباريات مُسجلة وليس مباشرة.
3- منع جميع اللاعبين الكوريين الجنوبيين من الظهور على الشاشة، وهذا يعني أن كيم جي سو لاعب برينتفورد، وهوانج هي تشان نجم وولفرهامبتون، سوف يختفيان تماما من البث التلفزيوني في كوريا الشمالية.
4- منع أي نص باللغة الإنجليزية مثل الذي نشاهده داخل الملاعب، أو لوحات الإعلانات، أو رسومات النتائج، أو اللافتات، من الظهور، وبدلاً من ذلك، ستستبدل الحكومة النصوص الإنجليزية بصور مصنوعة في كوريا الشمالية، وهو ما يناسب النظام وشعبه.
5- تتضمن الرقابة أيضًا محوًا كاملاً لأي رموز مجتمع المثليين بما في ذلك أعلام قوس قزح التي تُرى بانتظام في ملاعب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ورغم كل القيود، سيظل بإمكان المشجعين في كوريا الشمالية مشاهدة بعض من أفضل لاعبي العالم، لكن النسخة التي سيشاهدونها ستكون معدلة بشكل كبير وستجرد من أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز المعتادة.
منع كلمة أحبك في كوريا الشمالية
وتأتي محاذير الزعيم كيم استكمالًا لما أصدره في شهر سبتمبر الماضي، حسبما أفادت تقارير إعلامية بريطانية، أن زعيم كوريا الشمالية أمر بتجريم استخدام كلمة "أحبك" في المراسلات الشخصية، مُعتبرًا أنها تمثل تهديدًا للأمن القومي وتمريرًا لقيم رأسمالية دخيلة على المجتمع الاشتراكي.
ووفقًا لصحيفة مترو البريطانية، جاء القرار بعد واقعة شهدها مصنع في مدينة هامهنغ، ثاني أكبر مدن البلاد، عندما عثر مسؤولي رابطة الشباب الاشتراكية خلال تفتيش روتيني على رسالة غرامية تضم عبارات مثل "أحبك" و"أنت كل ما أفكر فيه".
الحادثة البسيطة تحولت سريعًا إلى قضية أيديولوجية، إذ اعتبر المسؤولون أن كتابة كلمة "أحبك" تعكس أسلوب حياة "منحط" ومتأثرًا بثقافة الغرب فالشاب الذي كتب الرسالة واجه انتقادات لاذعة، وأجبر على جلسة "نقد ذاتي علني" أمام زملائه، حيث وُصف بأنه صاحب "روح فاسدة" تخالف قيم الحزب، وشهد الحاضرون تلك الجلسة أجواء من الإحراج والاشمئزاز، بحسب مصادر معارضة.

