شاكر: تطويرالمتحف المصري عزز حضوره كأهم المؤسسات الأثرية بالعالم
قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، إن المتحف المصري بالتحرير يشهد في الوقت الحالي خطة تطوير متكاملة تشمل البنية الداخلية والخارجية، وذلك في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز حضور المتحف كأحد أهم المؤسسات الأثرية في العالم، فبعد مرور 123 عامًا على إنشاء المتحف يعكس عمق الحضارة المصرية واستمرارية اهتمام الدولة بالحفاظ على تراثها.
المتحف المصري رمز للهوية المصرية
وأضاف شاكر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج صباح البلد على قناة صدى البلد، أن المتحف الذي افتُتح عام 1902 يمثل قيمة معمارية وأثرية استثنائية، وهو ليس مجرد مبنى للعرض، بل رمز للهوية المصرية، موضحًا أنه مُدرج ضمن القائمة التمهيدية للتراث العالمي في منظمة اليونسكو نظرًا لأهميته التاريخية والثقافية، وخطة التطوير الحالية تعتمد على تحديث أساليب العرض وإعادة توزيع القطع الأثرية بطريقة تسمح بفهم تسلسلها التاريخي، بما يسهّل حركة الزائر داخل القاعات ويمنحه تجربة متكاملة أكثر وضوحًا وتنظيمًا، كما تشمل الأعمال أيضًا تطوير الحديقة الخارجية للمتحف، وإضافة مساحات خدمية حديثة مثل البازارات والمرافق الثقافية والمناطق الترفيهية، بما يواكب توقعات الزوار ويدعم القطاع السياحي المصري في جذب المزيد من السائحين واستيعاب الفعاليات الثقافية الدولية.
ولفت كبير الأثريين، إلى أنه تم افتتاح مجموعة من القاعات الجديدة كجزء من خطة التطوير، من بينها قاعة مستوحاة من قصر الملك أمنحتب الثالث، والتي تعكس جانبًا استثنائيًا من التطور الفني والمعماري في مصر القديمة، وتنظيم معارض مؤقتة يتم تغييرها بشكل دوري كل عدة أشهر، لعرض قطع أثرية كانت في المخازن أو حديثة الاكتشاف، بما يخلق عنصر التجديد المستمر داخل المتحف ويشجع السائحين على تكرار الزيارة.
عملية تطوير المتحف ليست مجرد أعمال صيانة
وأوضح الدكتور مجدي شاكر، أن عملية تطوير المتحف ليست مجرد أعمال صيانة وإنما مشروع استراتيجي لتحويله إلى مركز حضاري متكامل يُقدم تجربة ثقافية وتاريخية حديثة ومبتكرة، مع الحفاظ على أصالة المبنى وروحه التاريخية التي جعلت منه أحد أبرز رموز مصر القديمة والحديثة على حد سواء، وهذه الجهود تأتي ضمن رؤية الدولة المصرية لدعم السياحة الثقافية، وتعزيز المتاحف كبوابات تعليمية وتنموية واقتصادية، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

