360 مهاجرا يصلون إلى جزر البليار الأسبانية في يومين
وصل حوالي 360 شخصا إلى جزر البليار الإسبانية على متن 19 قاربا خلال يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، حسب الإعلام المحلي في الأرخبيل، وازداد التدفق على الطريق الجزائري نحو البليار هذا الصيف مقابل انخفاض شهده الطريق إلى جزر الكناري عبر المحيط الأطلسي.
وصل حوالي 360 شخصا إلى جزر البليار الإسبانية خلال يومين، حسب ما صرح موقع "كرونيكا باليار" عن عدد الأشخاص وساعة وصولهم والجهات المتنوعة المنقذة لهم، وهي وحدات الحرس المدني ومروحيات ومجموعة الإنقاذ والتدخل الجبلية.
ووفقا للسلطات المحلية، اعترض الحرس المدني والإنقاذ البحري معظم المهاجرين، والذين كانوا قد وصلوا إلى سواحل كابريرا وفورمينتيرا، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، 11 و12 /نوفمبر، وذكرت وسائل إعلام محلية أن القوارب حملت في بعضها مهاجرين من شمال أفريقيا وفي بعضها الآخر مهاجرين من جنوب الصحراء الكبرى الافريقية.
الجزائر "بلد العبور والانطلاق الأكثر نشاطا للكثيرين"
وارتفع عدد الوافدين عبر طريق غرب البحر الأبيض المتوسط، وخاصة القوارب المغادرة من الجزائر إلى إسبانيا، بنسبة 27% منذ بداية العام الحالي حتى أكتوبر، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم انخفاض إجمالي بعدد الوافدين إجمالا إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 22%، وفقا لبيانات وكالة فرونتكس الأوروبية لمراقبة الحدود.
وصرح "كريس بوروفسكي"، المتحدث باسم "فرونتكس" نقلا عن رويترز، بأن المهربين يحولون عملياتهم من المغرب إلى الجزائر بسبب وجود ضوابط أقل صرامة هناك باعتبارهم، ويستخدمون قوارب أسرع، وجزر البليار هي وجهتهم الرئيسية، وقال بوروفسكي "نشهد بالتأكيد تحولا نحو أن تصبح الجزائر بلد عبور وبلد منشأ أكثر نشاطاً للكثيرين".
وتُشكل نسبة المغادرين من الجزائر حاليا 75% من الأشخاص الذين يستخدمون طريق غرب البحر الأبيض المتوسط، بينما كانت النسبة قبل عام 40%.
وقد تفاقم الوضع بسبب انهيار العلاقات بين إسبانيا والجزائر منذ عام 2022، عندما أغضبت مدريد الجزائر بتأييدها موقف المغرب بشأن إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.
وكان وزير الداخلية الإسباني فرناندو "غراندي مارلاسكا" قد التقى الشهر الماضي بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الذي اتفق على العمل على تحسين إجراءات ترحيل المهاجرين الجزائريين غير النظاميين في إسبانيا ومكافحة المهربين، وصرح متحدث باسم وزارة الداخلية الإسبانية بأن الجزائر خفضت عدد عمليات الترحيل التي تقبلها منذ عام 2022.
يُثير هذا الارتفاع بأعداد المهاجرين قلقا في جزر البليار، حيث دعت "مارغا بروهينز"، مسؤولة الإدارة الذاتية، الحكومة الإسبانية إلى "حماية حدودنا" بشكل أفضل.
تزايد الأعداد من أفريقيا جنوب الصحراء
ووفقا للبيانات الرسمية الإسبانية، ارتفع عدد الوافدين غير النظاميين إلى جزر البليار بنسبة 66% منذ بداية العام وحتى أكتوبر، ليصل إلى 6280 شخصًا في الوقت نفسه، انخفض إجمالي عدد الوافدين إلى إسبانيا بنسبة 36% على أساس سنوي، ويعزى ذلك أساسا إلى انخفاض التدفقات إلى جزر الكناري، الواقعة قبالة غرب إفريقيا.
وتُشير البيانات إلى أن المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى يختارون بشكل متزايد استخدام طريق غرب البحر الأبيض المتوسط، وهم يُشكلون حاليا أكثر من نصف الوافدين إلى جزر البليار، مُقارنة بثلثهم العام الماضي، وفقا لممثل الحكومة الإسبانية في الأرخبيل، "ألفونسو رودريغيز".
