زيارة فليتشر إلى دارفور تسهتدف دعم الجهود الإنسانية وإنقاذ المتضررين|فيديو
شهدت مدينة كورما غرب مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور حضورًا جماهيريًا واسعًا، لاستقبال توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، الذي بدأ جولة ميدانية تمتد عبر عدة مناطق متضررة من النزاع المسلح.
ووفقًا للترتيبات المعلنة، وشملت جولته مدن نيالا والجنينة وجبل مرة، قبل أن يصل إلى كورما ضمن زيارة تهدف إلى تقييم الوضع الإنساني ودعم جهود إيصال المساعدات إلى الإقليم، وهذه الزيارة تُعد من أكثر التحركات الأممية أهمية، منذ تصاعد الأزمة في السودان، فوجود مسؤول أممي بهذا المستوى يبعث برسالة واضحة مفادها، أن المجتمع الدولي بدأ في إعادة تسليط الضوء على ما يجري في الإقليم من أزمات إنسانية متفاقمة.
وقال صالح أبو علامة مراسل قناة الحدث، من مدينة كورما شمال دارفور، إن زيارة فليتشر تركزت على حشد الدعم الدولي وزيادة حجم التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية، إضافة إلى لفت انتباه المجتمع الدولي إلى تدهور الأوضاع المعيشية في دارفور، خاصة في المخيمات التي تضم أعدادًا كبيرة من النازحين، مشيرًا إلى أن هذا التحرك الأممي يحمل بُعدًا سياسيًا وإنسانيًا في الوقت ذاته، إذ يُنتظر أن تسهم هذه الزيارة في تنشيط دور الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الدولية، والعمل على وضع آليات واضحة لتأمين وصول المساعدات دون عوائق أو مخاطر ميدانية.

الزيارة تبعث الأمل بإحداث تغييرات على الأرض
واستقبل عدد من السكان المحليين الوفد الأممي، وأكدوا أن الزيارة تبعث الأمل بإحداث تغييرات على الأرض، معربين عن أملهم بأن تسهم في وقف الحرب في السودان بشكل عام وتحسين الظروف الصعبة التي يعيشها المدنيون، خاصة في المناطق النائية والقرى المتأثرة بتعطل الخدمات الأساسية، مؤكدين على أن الوضع المعيشي في كورما والمناطق المحيطة بالفاشر قاسي للغاية، نتيجة نقص الغذاء والدواء وارتفاع أعداد النازحين، مما جعل الاحتياجات تتجاوز بكثير قدرات الاستجابة الإنسانية الحالية.
حجم التمويل المتاح حاليًا يلبي فقط 25% من الاحتياجات الفعلية للسكان
من جانبه، استقبل عز الدين الصافي، رئيس الهيئة الوطنية لوصول المساعدات الإنسانية بحكومة تحالف التأسيس، توم فليتشر والوفد المرافق له، حيث رحب بالمنظمات الدولية العاملة في المجال الإغاثي، وأشاد بمبادرات الأمم المتحدة في دعم السكان المتضررين وتسهيل دخول القوافل الإنسانية إلى ولاية شمال دارفور وعدد من المناطق المجاورة، موضحًا أن حجم التمويل المتاح حاليًا يلبي فقط 25% من الاحتياجات الفعلية للسكان، في وقت تتزايد فيه أعداد المتضررين والنازحين، مما يجعل الفجوة الإنسانية كبيرة وتتطلب تدخلاً عاجلاً وفاعلًا من المانحين الدوليين.

نقطة تحول في مستوى استجابة المجتمع الدولي تجاه أزمة دارفور
وأكد الصافي، أن زيارة فليتشر قد تشكل نقطة تحول في مستوى استجابة المجتمع الدولي تجاه أزمة دارفور، خصوصًا في ظل تحذيرات المنظمات الدولية من مجاعة محتملة ونقص حاد في الغذاء والكساء داخل المخيمات، ويأمل السكان المحليون والجهات المنظمة للعمل الإنساني أن تترجم هذه الزيارة إلى التزامات حقيقية من الدول المانحة، بما يضمن دعمًا مستدامًا يغطي الاحتياجات الأساسية، ويعيد الحد الأدنى من الاستقرار الإنساني للمجتمع المحلي.

