كارثة تنتظر المتاحف من المنيا للعريش.. كبير الأثريين: معرضة للدمار| خاص
تمتلك مصر واحدًا من أغنى المخزونات الأثرية في العالم، إلا أن عددًا من متاحفها الإقليمية يقف اليوم خارج دائرة الاستفادة، ما بين مغلق أو متوقف عند مراحل ترميم غير مكتملة، رغم الإنفاق الكبير الذي وُجِّه إليها خلال السنوات الماضية.
ومع استمرار هذا التعطل، تخسر الدولة رافدًا سياحيًا مهمًا كان يمكن أن يسهم في دعم الاقتصاد، وإحياء المدن التي تحتضنها، وخلق مسارات جديدة للسياحة الداخلية والخارجية.
ملايين أُنفقت
قال الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين، إن عددًا من المشروعات والمتاحف الأثرية في مصر توقف ترميمها أو لم يكتمل رغم إنفاق ملايين الجنيهات عليها، مشددًا على ضرورة وضع خطة عاجلة لإعادتها إلى خريطة السياحة من جديد لجذب المزيد من الزوار.
المتحف الأتوني
وأضاف شاكر لـ"إيجبتكِ" إلى أن المتحف الأتوني بالمنيا لم يكتمل بناؤه منذ أكثر من 20 عامًا رغم تخصيص نحو 120 مليون جنيه لترميمه، لافتًا إلى أنه يتمتع بموقع استراتيجي فريد على نهر النيل يجعله من أهم المتاحف المحتملة في صعيد مصر.
وأوضح كبير الأثريين أن متحف بني سويف مغلق وغير مستغل رغم وجوده في محافظة لها مقومات سياحية، مؤكدًا أن إعادة فتحه والتسويق له ضرورة ملحة.
كما لفت إلى أن متحف العريش ومتحف بورسعيد مغلقان كذلك، ويحتاجان إلى إعادة ترميم وفتح أبوابهما أمام الزوار، لما لهما من أهمية في التعريف بالتراث المحلي وتفعيل الحركة السياحية في سيناء وقناة السويس.
محافظات خارج دائرة الترويج
وأوضح شاكر أن هناك ثلاث محافظات يجب أن تكون في مقدمة خطط الترويج السياحي، هي: المنيا وسوهاج والشرقية، لما تزخر به من آثار إسلامية وقبطية.
وأشار إلى أن منطقة صان الحجر في الشرقية ما زالت خارج دائرة الاهتمام السياحي رغم قيمتها الأثرية الكبيرة، مؤكدًا ضرورة وضعها على خريطة السياحة.
وأكد كبير الأثريين أن الزائر لا يأتي للمتحف باعتباره مبنى أثريًا فقط، بل يبحث عن تجربة متكاملة تشمل التجول في المدينة ومعايشة ثقافتها، وهو ما يستلزم تطوير البنية السياحية المحيطة بالمواقع الأثرية والمتاحف.
متاحف الوجه البحري
وحذر شاكر من أن متاحف الوجه البحري قد تتعرض لمخاطر بيئية حقيقية نتيجة استمرار الإهمال، مما يجعل التحرك العاجل لإنقاذها وإعادة تأهيلها ضرورة لا يمكن تأجيلها.
