رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ليبيا وتشاد تطلقان قوة عسكرية مشتركة لتعزيز أمن الحدود ومواجهة التهريب

قوات الجيش الليبي
قوات الجيش الليبي

في خطوة تُعد من أهم التحركات الأمنية المشتركة في منطقة الساحل والصحراء، أعلنت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، اليوم الجمعة، عن إنشاء قوة عسكرية مشتركة مع الجيش التشادي، هدفها الأول تأمين الحدود الطويلة بين البلدين ومواجهة التحديات الأمنية المتفاقمة، وعلى رأسها أنشطة الجماعات الإجرامية وقطاع الطرق، وفقًا لوكالة " سبوتنيك".

وأكدت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الليبي، أن القوة الجديدة ستتمركز في المناطق الحدودية الحساسة بين ليبيا وتشاد، وستعمل وفق توجيهات الفريق صدام خليفة حفتر وبإشراف نائب آمر كتيبة السبل السلام الشيخ عبد الرحمن هاشم، وبالتنسيق الكامل مع القيادات العسكرية التشادية، لضمان تنفيذ عمليات أمنية مشتركة وفعّالة.

ملاحقة الميليشيات وعصابات التهريب

ووفق البيان، فقد بدأت الدوريات المشتركة بالفعل في الانتشار داخل نطاق الحدود، بهدف ملاحقة الميليشيات وعصابات التهريب التي تنشط في المنطقة، إضافة إلى التصدي للجرائم العابرة للحدود، مثل الاتجار بالبشر والمخدرات والأسلحة، والتي كانت تشكل تهديدًا مستمرًا للمنطقة.

من جانبه، صرح قائد الجيش التشادي، محمد سليمان، بأن إنشاء هذه القوة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو "دعم الأمن القومي لكل من ليبيا وتشاد، وإرساء الاستقرار على طول الشريط الحدودي الذي عانى لسنوات من الانفلات الأمني". وأضاف أن هناك جهودًا متواصلة لضمان أن يكون هذا التعاون نموذجًا للتنسيق العسكري في المنطقة.

توسيع آليات التنسيق الأمني

وتأتي هذه الخطوة تتويجًا لسلسلة من اللقاءات الرسمية بين الجانبين، كان أبرزها زيارة وزير الدفاع التشادي إسحاق ماروا، إلى مدينة بنغازي في 25 مايو الماضي، على رأس وفد رفيع المستوى، حيث بحث الجانبان تعزيز التعاون العسكري، وتوسيع آليات التنسيق الأمني، وتبادل المعلومات لمواجهة التحديات المشتركة. وقد وصفت وكالة الأنباء الليبية تلك الزيارة بأنها “محطة جديدة في بناء شراكة أمنية متينة بين طرابلس وأنجمينا، بما يخدم الاستقرار الإقليمي".

يُشار إلى أن الحدود الليبية– التشادية كانت قد شهدت توترًا كبيرًا في السنوات الماضية، أدى إلى إغلاقها رسميًا في مارس 2019 بقرار من الحكومة التشادية، نتيجة تصاعد نشاط الجماعات المسلحة والمهربين، الأمر الذي جعل المنطقة مسرحًا لعمليات خطرة تهدد الأمن الإقليمي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء