رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمن السوري يعتقل عميد طيار سابق بتهم "جرائم حرب" خلال عهد الأسد

القبض على العميد
القبض على العميد الطيار حمزة محمد الياسين

أوقفت قوات الأمن السورية، أحد أبرز ضباط سلاح الجو في عهد النظام السابق، العميد الطيار حمزة محمد الياسين، على خلفية اتهامات بارتكاب "جرائم حرب وانتهاكات جسيمة" بحق المدنيين خلال فترة حكم بشار الأسد.

وأفادت وزارة الداخلية السورية، في بيان صدر اليوم السبت، بأنها نفذت عملية أمنية نوعية أسفرت عن اعتقال الياسين، الذي كان يشغل منصباً بارزاً في سلاح الجو خلال سنوات الصراع، وفقًا لوكالة "الأناضول".

ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن قائد قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة وسط البلاد، العميد ملهم الشنتوت، قوله إن الوحدات الأمنية، بالتنسيق مع وحدات مكافحة الإرهاب في المحافظة، تمكنت من تنفيذ عملية معقدة ودقيقة انتهت بتوقيف العميد الطيار من دون وقوع خسائر.

مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة

وأوضح الشنتوت أن الياسين ملاحق بموجب مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة، تتضمن مجموعة من الاتهامات، في مقدمتها الاشتباه في تورطه بارتكاب جرائم حرب ضد السكان المدنيين، وضلوعه في انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان في عدد من المحافظات السورية إبان فترة النظام السابق.

مجازر مروعة بحق سكان مدنيين

وبحسب ما كشفته التحقيقات الأولية، فإن الياسين يُشتبه في أنه شارك في تنفيذ طلعات جوية استهدفت مدناً وبلدات كانت توصف بالمعارضة أو "الثائرة" على حكم الأسد، ما أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين. كما يُشتبه بمساهمته في العمليات الجوية التي رافقت الحملة العسكرية على ريف إدلب الشرقي وأرياف حماة في شمال غربي البلاد، وهي العمليات التي وثّقت منظمات حقوقية وإعلامية محلية ودولية أنها أوقعت مجازر مروعة بحق سكان مدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأشار المسؤول الأمني إلى أن اعتقال الياسين يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها السلطات الأمنية الجديدة في البلاد، في إطار ما تصفه بـ"جهود ترسيخ الأمن والاستقرار ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم الجسيمة" التي ارتُكبت خلال سنوات الصراع، مؤكداً أن الملف لا يزال في مرحلة التحقيق، وأن كل الأدلة والشهادات تُجمع بشكل دقيق قبل إحالتها إلى القضاء.

محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة

وأضاف أن العميد الموقوف تم تحويله إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات التفصيلية معه، على أن يعرض لاحقاً على القضاء المختص للنظر في الاتهامات الموجهة إليه واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وفق القوانين النافذة والمعايير القضائية المعتمدة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه السلطات الجديدة في دمشق إرسال رسائل داخلية وخارجية مفادها أنها تعمل على إرساء مرحلة مختلفة، عنوانها محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات السابقة، وإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، من خلال إجراءات تُبرز جدّيتها في وضع حد لثقافة الإفلات من العقاب التي طبعت سنوات طويلة من عمر الصراع السوري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء