تعاون بين القاهرة ونيقوسيا قبيل رئاسة قبرص لـ الاتحاد الأوروبي
عقد وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، مؤتمراً صحفياً مشتركاً اليوم الجمعة في العاصمة نيقوسيا، عقب جلسة مشاورات سياسية موسعة بين وفدي البلدين.
وبحسب بيان وزارة الخارجية فإن اللقاء عكس متانة العلاقات الثنائية، وفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع اقتراب تولي قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي في يناير المقبل.
قبرص تشيد بالدعم المصري
أشاد وزير الخارجية القبرصي بالدور المصري في مساندة بلاده خلال أزمة الحرائق التي اندلعت في يوليو الماضي، مؤكداً أن إرسال القاهرة طائرتين عسكريتين لإخماد النيران كان له أثر بالغ في احتواء الكارثة.
كما أعرب عن تطلعه لتفعيل اتفاق العمالة الموسمية، بما يسمح باستقدام عمالة مصرية ماهرة في مجالات الزراعة والبناء والتشييد، تلبية لاحتياجات السوق القبرصية.
عبد العاطي: شراكة تاريخية تتجدد مع قبرص
من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي أن العلاقات المصرية – القبرصية قائمة على أسس تاريخية راسخة، مشيداً بالدور القبرصي الداعم للمصالح المصرية داخل الاتحاد الأوروبي.
وأوضح أن تولي نيقوسيا رئاسة الاتحاد مطلع العام المقبل يمثل فرصة لتعزيز الحضور المصري في الساحة الأوروبية، خاصة في الملفات الاقتصادية والسياسية والأمنية المشتركة.
غزة في قلب المحادثات بين القاهرة وقبرص
لم تغب التطورات في قطاع غزة عن المشاورات، إذ شدد الوزير عبد العاطي على رفض مصر القاطع لأي مخططات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم أو تصفية قضيتهم.
وندد بتوسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، محذراً من استمرار ما وصفه بـ"جرائم الإبادة والتجويع". كما أكد التزام القاهرة بالعمل على وقف إطلاق النار وتهيئة المناخ لعملية سلام عادلة وشاملة.
تعاون إقتصادي بين مصر وقبرص
المباحثات المصرية – القبرصية لم تقتصر على الملفات السياسية، بل تناولت أيضاً تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والعمالة والبيئة، مع التأكيد على أن التنسيق بين البلدين يعد ركيزة للاستقرار الإقليمي.
ويُنتظر أن تشكل رئاسة قبرص المقبلة للاتحاد الأوروبي فرصة مهمة لتعزيز الدور المصري داخل القارة الأوروبية، وبما يخدم القضايا العربية والإقليمية في آن واحد.

