اتصالات متعثرة لوقف حرب غزة.. وإسرائيل تواصل عربات جدعون
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، بوجود اتصالات بين أطراف دولية وإقليمية لاستئناف المفاوضات بشأن غزة، في وقت يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية داخل المدينة.
وقال المتحدث باسم الجيش، إفي دفرين، إن القوات المشاركة في المرحلة الثانية من عملية "عربات جدعون" سيطرت حتى الآن على نحو 40% من مدينة غزة.
استشهاد 92 شخصاً خلال الـ24 ساعة الماضية
وبالتوازي، أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن مقتل 92 شخصاً خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بينهم 16 من الذين كانوا ينتظرون الحصول على مساعدات إنسانية. وترافق ذلك مع نزوح واسع للسكان، وسط استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي على الأحياء الشمالية والشرقية للمدينة.
وأفادت تقارير إعلامية بأن الطائرات الإسرائيلية استهدفت منازل الفلسطينيين في منطقة الصحابة وحي الدرج شرق غزة، بينما تعرض شارع الجلاء شمال المدينة لإطلاق نار مكثف طال المواطنين ومنازلهم. المشهد الميداني يعكس سياسة تدمير ممنهج للمباني السكنية، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان القطاع.
مباحثات في باريس حول غزة
على الصعيد السياسي، التقى مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف في باريس مسؤولين قطريين لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق يشمل الإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين ووقف الحرب.
وكشف موقع "أكسيوس" أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر أجرى هو الآخر اتصالات هاتفية مع الدوحة وواشنطن، غير أن مصادر مطلعة أكدت أن المباحثات لم تحقق أي اختراق بسبب تعنّت الموقف الإسرائيلي.
مسؤول إسرائيلي بارز اعتبر أن "التحرك الأميركي لا يزال محدوداً، فيما لم تُبد حماس المرونة اللازمة"، ما يضع المفاوضات في دائرة الجمود.
كارثة إنسانية غير مسبوقة في غزة
منذ السابع من أكتوبر 2023، عندما شنت حماس وفصائل أخرى هجوماً على مستوطنات إسرائيلية أدى إلى مقتل 1200 شخص وأسر نحو 250 آخرين، تحولت غزة إلى ساحة دمار واسع.
وتشير تقارير وزارة الصحة في القطاع إلى مقتل أكثر من 64 ألف فلسطيني منذ بدء الهجوم الإسرائيلي.
الوضع الإنساني المأساوي يثير انتقادات متزايدة لإسرائيل، وسط تحذيرات من انهيار شامل للبنية الاجتماعية والخدماتية في غزة، فيما تؤكد تل أبيب أنها ستواصل عملياتها العسكرية حتى "تحقيق أهدافها كاملة".

