رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزارة الخارجية: مصر ترفض أي تحركات أحادية تُهدد استقرار البحر الأحمر

لقاء مساعد وزير الخارجية
لقاء مساعد وزير الخارجية والسفير الفرنسي

استضاف السفير محمد كريم شريف، مساعد وزير الخارجية المعين للشؤون الأفريقية المبعوث الفرنسي للسودان والقرن الأفريقي السفير بيرتراند كوشيرى، حيث عقد الجانبان جولة مشاورات تناولت جوانب العلاقات بين البلدين اتصالا بالقارة الأفريقية عموماً والقرن الأفريقي خصوصاً، فضلاً عن تنسيق المواقف بشأن القضايا المتصلة بأمن البحر الأحمر وتقاطعاته مع الأوضاع فى الصومال وإريتريا والسودان باعتبارها دول عربية وأفريقية مطلة على البحر الأحمر وخليج عدن وامتداداته إلى دول القرن الأفريقي الأوسع، فضلا عن قضايا أمن المياه والطاقة وتعزيز التحول الأخضر والتعاون الاقتصادي ومقاربة هذه الموضوعات مع تحقيق الأمن والاستقرار.  

تعزيز مؤسسات الصومال

وقالت وزارة الخارجية في بيان، اليوم الثلاثاء، إن المباحثات أكدت التوافق المشترك بين البلدين حول أهمية تنسيق الجهود لتعزيز مؤسسات الدولة الصومالية ومواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة من خلال تعزيز القدرات الأمنية وتحقيق السلام والاستقرار بالبلاد ومعاونتها على إنجاح الانتخابات الرئاسية القادمة، فقد أكد مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية على ما تمثله منطقة القرن الأفريقي من امتداد طبيعي واستراتيجي للأمن القومي المصري بحكم ارتباطه بمحوري البحر الأحمر وحوض النيل، كما أشار إلى انتهاج مصر لمقاربة شاملة لإعادة التوازن الاستراتيجي في القرن الإفريقي عبر تفعيل أدواتها الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، ومنها الاستجابة لطلب الصومال بالمشاركة بقوات عسكرية وشرطية ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي الجديدة للدعم والاستقرار إلى جانب تعزيز التعاون مع جيبوتي وإريتريا وكينيا في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتحول الأخضر والري والمياه، وتعزيز دور الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية وكذا مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام فى ترسيخ الشراكات الاستراتيجية مع دول وشعوب القرن الإفريقي بما يعزز الأمن والتنمية والبيئة والاستقرار الإقليمي.

مسؤولية البحر الأحمر

فيما يتعلق بأمن البحر الأحمر، شدد السفير كريم شريف بأن منع أي تهديدات للملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وضمان استقراره يظل مسؤولية جماعية للدول العربية والأفريقية المشاطئة له، كما أعاد التأكيد على رفض أي تحركات أحادية تهدد استقرار البحر الأحمر أو تتعارض مع قواعد القانون الدولي، وهو ما حدى بمصر إلى إطلاق مبادرة" ستريم " كرؤية مصرية متكاملة للحفاظ على أمن الملاحة وتنمية الموارد الاقتصادية المشتركة بين الدول المطلة على البحر الأحمر وكمبادرة مكملة للجهود الجارية لإطلاق مجلس الدول المشاطئة للبحر الأحمر.


هذا وقد اتفق الجانبان أيضا على ضرورة دعم وحدة الدولة السودانية، ورفض أية كيانات موازية تهدد الأمن والاستقرار بمنطقة القرن الأفريقي، مع التأكيد على محورية رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوداني وعن باقي شعوب المنطقة فى مرحلة ما بعد النزاعات. 

تجدر الإشارة إلى أن انعقاد المشاورات بشأن القرن الأفريقي يأتي فى إطار الزيارة التى يقوم بها المبعوث الفرنسي إلى مصر لتنسيق المواقف بين باريس والقاهرة فى قضايا منطقة القرن الأفريقي وبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ثنائيا وعبر آليات الاتحاد الأفريقي ذات الصلة للمعاونة في تحقيق الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات فى ضوء ريادة مصر لهذا الملف وكذا استضافتها لمركز الاتحاد الأفريقي لاعادة الإعمار والتنمية، كما تأتى الزيارة استكمالا للتنسيق الثنائي القائم بين البلدين في الموضوعات الأفريقية ومتابعة نتائج  جولة المشاورات السياسية الأخيرة بباريس التى عقدت فى يونيو 2024 انبثاقا من الزخم الذي تشهده العلاقات المصرية-الفرنسية فى شتى المجالات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء