ما حكم الصلاة على الكرسي في الفريضة والنافلة ؟..الدكتور مجدي عاشور يجيب
ورد سؤال من المتابع محمود حامد من الإسماعيلية يقول فيه :
كثيرا ما تمنعني الظروف من أداء الصلاة واقفا، فما حكم الصلاة على الكرسي؟ وهل يختلف الحكم في الفريضة عن النافلة ؟
أجاب الدكتور مجدي عاشور المستشار العلمي لفضيلة مفتي الجمهورية السابق قائلا:
الصلاة على الكرسي مثل صلاة الإنسان قاعدًا على الأرض لمن جاز له أن يصلي قاعدًا، ولا فرق بينهما؛ لأن كلًّا منهما يصح أن نطلق عليه صفة القعود.
وقد جاءت السنة النبوية ببيان أن القيام في صلاة النافلة مستحب، ويجوز للمصلي في صلاة التطوع غير الفريضة أن يصلي جالسًا على الأرض أو على الكرسي وله نصف الأجر ما دام غير معذور؛ فقد روى البخاري من حديث عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ، قَالَ : سَأَلْتُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَقَالَ : " مَنْ صَلَّى قَائِمًا فَهُوَ أَفْضَلُ ، وَمَنْ صَلَّى قَاعِدًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَائِمِ، وَمَنْ صَلَّى نَائِمًا فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِ القَاعِد "( أخرجه البخاري ) .
صلاة النافلة على الكرسي بنصف أجر للقادر
بالنسبة لصلاة الفريضة يجوز للمصلي أن يصلي جالسًا على الكرسي أو الأرض في حالة العجز عن القيام ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " صَلِّ قَائِمًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ " .
وعلى ذلك فالصلاة على الكرسي تختلف بطبيعة الصلاة ، فبالنسبة للمتنفل هي جائزة مطلقًا فإن كان قادرًا فله نصف الأجر ، وإن كان غير قادر فله الأجر كله ، وأمَّا صلاة الفرض فلا تجوز إلا من قيام ما عدا صاحب العذر ؛ لأن القيام ركنٌ من أركانها .

