هل الانحراف القليل عن استقبال القبلة يبطل الصلاة؟ دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول "ما درجة الانحراف المسموح بها في القبلة؟ حيث إن المسجد قائم، والقبلة فيه تنحرف 13 درجة يمينًا.
الانحراف في استقبال القبلة
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على حكم الانحراف القليل عن استقبال القبلة في الصلاة، إن الانحراف المسموح به عن سَمْتِ الكعبة هو الذي لا يزيد على خمسة وأربعين درجة يمينًا أو شِمالًا؛ لأن المطلوب ممن لا يرى عين الكعبة أن يتوجه إلى جهتها لا إلى عينها؛ لقول الله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 144].
وأشارت إلى أن النسبة المذكورة في السؤال، داخلة في الحد المسموح به في اتجاه القبلة شرعًا، وحينئذٍ فلا يسمَّى ذلك انحرافًا عن التوجه للقبلة، ويصدق عليكم بذلك أنكم مستقبلون للقبلة شرعًا، وعلى القائمين على المسجد إبقاء الوضع على ما هو عليه؛ استغلالًا لمساحة المسجد كلها، واستغلالًا لمحرابه، ولا يلزمكم تغييرُ الاتجاه الحالي.
استقبال القبلة في الجو
في سياق متصل، كشفت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن ضوابط صلاة المسافر سواء بالطائرة أو بأي وسيلة غيرها من وسائل المواصلات المختلفة.
وقالت أمين الفتوى في شرح أحكام صلاة المسافر في الجو أو وسائل المواصلات، أن صحة الصلاة تتوقف على استيفاء الأركان والشروط الأساسية مثل القيام واستقبال القبلة ما دام المكلّف قادرًا على ذلك.
وأضافت أمينة الفتوى، خلال تصريح تلفزيوني، أنه في وسائل النقل التي تتيح مكانًا للصلاة مثل بعض الطائرات أو السفن التي تحتوي على مساحة مخصصة وعلامة للقبلة، يمكن أداء الصلاة قائمًا ومستقبلًا للقبلة، وهو ما يحقق صحة الصلاة من حيث الأركان والهيئات الواجبة.
وذكرت هند حمام، أن النبي نص على القيام في صلاة السفينة إلا إذا خشي المصلي الغرق، مما يدل على أن القيام ركن أساسي للقادر عليه.
وأضافت أنه في حال السفر بالسيارة الخاصة يمكن للمسافر التوقف لأداء الصلاة بالشكل الصحيح، مع الاستفادة من رخص السفر كالقصر والجمع، أما في وسائل المواصلات العامة مثل الأتوبيسات أو القطارات التي لا تتيح القيام أو استقبال القبلة، فيُستحب للمسافر الجمع تقديمًا قبل السفر أو جمع تأخير بعد الوصول، ما دام لم يخرج وقت الصلاة.

