رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد سلب الحياة والأرض

«المسلخ الفلسطيني» بالأقارم إسرائيل تمتلك أكبر بنك للجلود البشرية بالعالم

إسرائيل تمتلك 170
إسرائيل تمتلك 170 مترًا مربعًا من الجلود البشرية

بعد لقاء تلفزيوني صادم عام 2014، حول احتياطي إسرائيل من الجلود البشرية بما يُعرف بـ "بنك الجلود" الإسرائيلي، لم يعد سرًا بأن  الاحتلال يمارس نهجًا متعمدًا لسرقة جثث الشهداء الفلسطينيين.

فلم يكتف الاحتلال بسرقة الحياة والأرض واقتناص أرواح الأبرياء، فعمد إلى سرقة الأعضاء من الشهداء حتى أصبح يمتلك أحد أكبر احتياطي للجلود البشرية في العالم.

 

إسرائيل تمتلك 170 مترًا مربعًا من الجلود البشرية

منذ ما يقرب من عشر سنوات، كشفت مديرة بنك الجلد الإسرائيلي أن احتياطي دولة الاحتلال من "الجلد البشري" وصل إلى 170 مترًا مربعًا آنذاك، وهو رقم هائل نسبة إلى عدد الإسرائيليين المتبرعين وسنة إنشائه.

<span style=
إسرائيل تمتلك 170 مترًا مربعًا من الجلود البشرية

ويُعد هذا الاحتياطي من الجلد البشري مثير للجدل نسبة إلى أن إسرائيل تحتل المرتبة الثالثة في رفض سكانها التبرع بالأعضاء بسبب المعتقدات الدينية اليهودية. 

وبحسب تلك الأرقام، يعد بنك الجلد الإسرائيلي هو الأكبر في العالم، متفوقًا على بنك الجلد الأمريكي الذي أُنشئ قبله بـ40 سنة، مع الإشارة إلى أن عدد سكان إسرائيل أقل بكثير من سكان الولايات المتحدة الأمريكية.

وتعود فكرة إنشاء بنك الجلد الإسرائيلي إلى ما بعد حرب أكتوبر 1973، حين قررت أنه يجب علاج جنودها الذين يُصابون بحروقٍ خلال المعارك، على جميع الجبهات العربية.

وتأخر إنشاء البنك لسنوات، بسبب وجود خلافات إسرائيلية حول أحقية المشروع من الناحية الدينية، لكن مجلس الحاخامات الرئيسي عاد وأعلن مشروعيته، ليتم إنشاؤه عام 1985؛ لعلاج حروق جلود الاحتلال على حساب جلود الفلسطينيين.

المسلخ الفلسطيني.. استخدام الجثث لعلاج الحروق

في حالات إصابة الجنود الإسرائيليين بحروق بالغة، يُستخدم علاج خاص لا يمكن وصفه إلا بأنه "مروع".

وتتضمن هذه التقنية ترقيع جلد مسروق من جثث الضحايا الفلسطينيين، يُحفظ في بنك الجلد الوطني الإسرائيلي، بالتعاون بين الهيئة الطبية في الجيش الإسرائيلي ووزارة الصحة.

واعتمد الطاقم الطبي على ترقيع جلد قابل للحياة لعلاج ضحايا الحروق في الحروب أو حوادث الإصابات الجماعية، وفقًا لتقرير نشرته يورونيوز.

وشرح التقرير إمكانية الحفاظ على الجلد لمدة تصل إلى خمس سنوات، وعند الضرورة، زراعته في جسم المريض كضمادة بيولوجية تندمج مع نسيج الجلد الأصلي.

<span style=
إسرائيل تمتلك 170 مترًا مربعًا من الجلود البشرية

تاريخ إسرائيل القذر في سرقة الجلود 

منذ اندلاع حرب غزة 2023، ظهرت تقارير دولية عديدة تكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الأسرى والضحايا الفلسطينيين.

وتعمدت السلطات إخفاء جثث السجناء الذين قضوا تحت التعذيب، ليتسنى لها سلخها وتخزين لحمها في أحواض مليئة بالجلسرين، تُوضع في وحدات تبريد للحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة.

ووفقًا لتحقيق أجرته القناة العاشرة الإسرائيلية، وصل احتياطي إسرائيل من الجلد البشري إلى 168 مترًا مربعًا بنهاية عام 2023.

ويدعم هذا التقرير تقارير صادمة من عائلات السجناء الذين تم تبادل جثثهم ضمن صفقة إطلاق سراح سجناء بين حماس وإسرائيل، والذين اكتشفوا بعد ذلك أن جلد أحبائهم قد نُزع بطريقة مروعة، بل وُجدت حالات سرقة قرنيات وكبد ورئات.

<span style=
إسرائيل تمتلك 170 مترًا مربعًا من الجلود البشرية

فكرة إنشاء بنك للجلد

كشف التحقيق عن أن مديرة بنك الجلد الإسرائيلي، مالكا شاوعوت، صرحت بأن احتياطي بلادها في هذا المجال يضعها في المرتبة 33 من بين 55 دولة رائدة في زراعة الأعضاء.

ويعتمد البنك على نظام لتخزين عينات الجلد البشري لاستخدامها في ترقيع أو زراعة الجلد للجنود المصابين في الحروب الإسرائيلية.

عُرضت الفكرة على صانعي القرار في المجتمع العبري بعد حرب أكتوبر عام ١٩٧٣، لكن رفضها الحاخامات اليهود.

وأمام الحاجة المُلحة وإحجام المجتمع عن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، تأسس بنك الجلد عام 1986، وهو الآن يسلب الفلسطينيين السلام والكرامة التي يستحقونها بعد الموت.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء