وزارة الحرب | قرار مرتقب من ترامب تجاه البنتاجون
كشف مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد لتوقيع أمر تنفيذي يقضي بتغيير اسم وزارة الدفاع إلى "وزارة الحرب"، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ أكثر من سبعين عامًا.
ووفق ما نقلته شبكة "سي إن إن"، فإن القرار جرى تداوله خلال الأيام الماضية بين ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث، حيث أكد الرئيس خلال لقاء مع الصحفيين في المكتب البيضاوي الأسبوع الماضي أن التسمية القديمة أكثر تعبيرًا عن حقيقة الدور العسكري الأمريكي.
ترامب يعلنها سنغير إسم وزارة الدفاع
ترامب قال للصحفيين: "نسميها وزارة الدفاع، لكنني أعتقد أننا سنغير الاسم... كان يُطلق عليها وزارة الحرب وهذا هو اسمها الحقيقي بالنسبة لي".
وأضاف: "انتصاراتنا في الحربين العالميتين الأولى والثانية ارتبطت بهذا الاسم، الدفاع جزء من ذلك، لكن لدي شعور بأننا سنغيره".
هذه التصريحات عكست رغبة واضحة في العودة إلى هوية عسكرية أكثر صرامة، تعكس استعداد واشنطن لاستخدام القوة لحماية مصالحها، بعيدًا عن الطابع "الدفاعي" الذي ارتبط بالوزارة منذ منتصف القرن الماضي.
عقبات تشريعية تواجه ترامب
تغيير الاسم بشكل دائم يتطلب قرارًا من الكونجرس، لكن البيت الأبيض يبحث عن سبل بديلة لتجاوز هذه العقبة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الأمر التنفيذي سيسمح لوزير الدفاع باستخدام لقب "وزير الحرب" في المراسلات الرسمية، كما سيكلفه برفع توصيات تشريعية وتنفيذية تمهد الطريق لاعتماد التغيير بصورة نهائية.
بداية وزارة الحرب في أمريكا
وزارة الحرب تأسست عام 1789 لتشرف على الجيش والبحرية ومشاة البحرية، قبل أن تُدمج عام 1947 مع وزارة البحرية تحت مسمى "المؤسسة العسكرية الوطنية".
وفي عام 1949 أُعيد تنظيمها لتصبح "وزارة الدفاع"، مع استحداث منصب وزير الدفاع بديلًا عن وزراء الجيش والبحرية والقوات الجوية.
إحياء الاسم القديم يعكس – بحسب البيت الأبيض – صورة أكثر حزمًا ويبعث برسالة مفادها أن الولايات المتحدة مستعدة دومًا لخوض الحروب لتأمين مصالحها.
رسائل ترامب وراء تغيير إسم البنتاجون
بحسب تقارير فإن خطوة ترامب لا تبدو معزولة، إذ تتناغم مع سلسلة إجراءات اتخذها وزير الدفاع بيت هيجسيث مؤخرًا، بينها إلغاء قرارات سابقة للرئيس السابق جو بايدن شملت حذف أسماء قواعد عسكرية تحمل رموزًا من الحقبة الكونفيدرالية.
في الداخل، يسعى ترامب إلى تعزيز خطابه القومي الصارم الذي يخاطب به قاعدته الانتخابية.
أما في الخارج، فالتغيير يبعث برسائل مباشرة إلى خصوم واشنطن، وعلى رأسهم روسيا والصين وإيران، بأن الولايات المتحدة لا تكتفي بالردع، بل تعتبر الحرب خيارًا مطروحًا لحماية مصالحها الاستراتيجية.

