اليونيسف: الطفولة تحتضر في غزة وسط حصار ومجاعة وقصف إسرائيلي
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن "الطفولة لا يمكن أن تبقى على قيد الحياة" في مدينة غزة، التي تستعد إسرائيل لاقتحامها في إطار حربها المستمرة على حركة حماس، مشيرة إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة تهدد حياة نحو مليون مدني ما زالوا في المدينة المحاصرة.
المتحدثة باسم المنظمة، تيس إنغرام، وصفت الوضع في إفادة صحفية، بأنه "كارثة حقيقية" قائلة: "العالم يطلق ناقوس الخطر بشأن ما يمكن أن يجلبه الهجوم العسكري المكثف في مدينة غزة - كارثة لما يقرب من مليون شخص ما زالوا هناك".
وأضافت إنغرام، التي زارت القطاع خلال الأيام التسعة الماضية: "ما يُعتقد أنه وشيك، يحدث بالفعل. التصعيد جارٍ، والمجاعة وسوء التغذية ينهشان أجساد الأطفال، فيما يحرمهم النزوح من المأوى والرعاية، والقصف يلاحق كل حركة لهم. هذا هو شكل المجاعة في زمن الحرب، وقد رأيته في كل زاوية بمدينة غزة".
الجيش الإسرائيلي يستعد للسيطرة على مدينة غزة
تتزامن هذه التحذيرات مع استعداد الجيش الإسرائيلي لإطلاق عملية واسعة للسيطرة على مدينة غزة، أكبر مدن القطاع الفلسطيني، بعد استدعاء آلاف جنود الاحتياط. وبحسب اليونيسف، فإن ما يحدث في القطاع "ليس عرضيًا، بل نتيجة مباشرة لخيارات عسكرية وسياسية جعلت غزة مكانًا تُستباح فيه حياة الناس من كل جانب".
إنغرام شددت على أن "الحياة الفلسطينية يجري تفكيكها بصورة مطردة وأكيدة"، داعية إسرائيل إلى مراجعة قواعد الاشتباك بما يضمن حماية الأطفال والسماح بدخول المساعدات الإنسانية، كما طالبت حركة حماس بالإفراج عن جميع الرهائن المحتجزين لديها.
ضحايا الحرب في غزة
منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، إثر هجوم شنته حماس وفصائل فلسطينية أخرى على مستوطنات غلاف غزة وأدى إلى مقتل نحو 1200 إسرائيلي وأسر حوالي 250 شخصًا، يعيش القطاع تحت قصف متواصل وحصار خانق.
وبحسب وزارة الصحة في غزة، أستشهد أكثر من 64 ألفًا و200 فلسطيني منذ بداية الحرب، في حصيلة تعتبرها الأمم المتحدة "موثوقة". وتشير التقديرات إلى أن من بين 48 رهينة ما زالوا في غزة، هناك نحو 20 فقط يعتقد أنهم على قيد الحياة.
انتقادات دولية متصاعدة لـ إسرائيل
وسط هذه الكارثة الإنسانية، تتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لوقف هجومها المكثف والسماح بمرور المساعدات.
منظمات حقوقية دولية وصفت ما يجري في غزة بأنه "تدمير ممنهج لبنية الحياة المدنية"، فيما تؤكد الأمم المتحدة أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى "تجويع جيل كامل من الأطفال وتهديد مستقبلهم".

