بريطانيا تحذر من تفاقم الجوع في أفغانستان وتدعو إلى تدخل دولي عاجل
حذر المبعوث البريطاني الخاص لدى أفغانستان من أن 15 مليون شخص في أفغانستان يواجهون انعدام الأمن الغذائي وحث على اتخاذ عمل دولي فوري لمنع تفاقم الجوع وسوء تغذية واسع النطاق.
وكتب ريتشارد ليندسي على موقع التواصل الاجتماعي، إكس إنه بحث مسألة الأمن الغذائي في أفغانستان مع شركاء رئيسيين، خلال اجتماع مع هاميش فالكورنر، نائب وزير الخارجية البريطاني، حسب وكالة خاما برس الأفغانية للأنباء اليوم السبت.
وتتعاون المملكة المتحدة منذ زمن طويل مع برنامج الأغذية العالمي لمعالجة انعدام الأمن الغذائي في أفغانستان، وتعهدت مؤخرا بـ40 مليون جنيه استرليني لتقديم مساعدات غذائية طارئة.
وطبقًا لبيانات صادرة من الأمم المتحدة، فإن حوالي 23 مليون شخص تحت سيطرة طالبان يحتاجون مساعدات إنسانية، مما يسلط الضوء على حجم الأزمة التي تؤثر على الفئات الضعيفة من السكان بمختلف أنحاء البلاد.
قالت الأمم المتحدة، الأربعاء، إن التعافي الاقتصادي في أفغانستان يتعثر، مشيرة إلى أن 9 من كل 10 أسر باتت تضطر إلى تقليص عدد وجباتها أو بيع مقتنياتها أو اللجوء إلى الاستدانة من أجل العيش، مضيفة أن العودة الجماعية للأفغان تؤدي إلى تفاقم أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ عودة طالبان إلى السلطة.
وكشف تقرير صادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن نحو واحد من كل 10 أفغان يعيشون في الخارج أُجبروا على العودة إلى وطنهم، حيث عاد أكثر من 4.5 مليون شخص منذ عام 2023، معظمهم من إيران وباكستان، ما أدى إلى زيادة عدد السكان بنسبة 10%.
وأضاف التقرير أن الزلازل والفيضانات دمرت 8 آلاف منزل، وأثقلت إلى جانب الجفاف، كاهل الخدمات العامة "بما يفوق قدرتها على الاستيعاب".
وكشف مسح شمل أكثر من 48 ألف أسرة أفغانية أن أكثر من نصف العائدين إلى البلاد اضطروا إلى التخلي عن الرعاية الطبية من أجل شراء الطعام، وأن 45% من هؤلاء العائدين يعتمدون على مصادر مياه غير آمنة مثل الينابيع أو الآبار غير المحمية.
وأشار برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن نحو 90% من الأسر العائدة تعاني من ديون تتراوح بين 373 و900 دولار، أي ما يصل إلى خمسة أمثال متوسط الدخل الشهري البالغ 100 دولار، وما يقترب من نصف نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي السنوي.
وحذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن غياب الدعم العاجل لتعزيز سبل العيش والخدمات في المناطق التي تشهد نسباً مرتفعة من العائدين سيؤدي إلى تفاقم أزمات الفقر والإقصاء والهجرة.