قوات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ سلسلة اعتقالات واسعة بالضفة الغربية
أفادت دانا أبو شمسية، مراسلة القاهرة الإخبارية، بأن قوات الاحتلال نفذت سلسلة اقتحامات موسعة شملت قرى وبلدات في محافظات عدة، من بينها نابلس وقلقيلية وطولكرم، ورام الله، إضافة إلى مخيمات متفرقة تشهد منذ أسابيع إجراءات أمنية مشددة، إذ شهدت الضفة الغربية منذ ساعات الصباح الباكر تصعيدًا ميدانيًا جديدًا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزامنًا مع استمرار عمليات المداهمة والاقتحام التي تطال المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية بوتيرة متصاعدة.
وأضافت مراسلة القاهرة الإخبارية، أن أحد المواطنين الفلسطينيين أصيب خلال اقتحام بلدة فُرقين قرب جنين، بعد اشتباكات اندلعت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال التي استخدمت الرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت، مما أدى إلى وقوع إصابات بالاختناق في مناطق مختلفة باللبان الشرقية، إذ أقدمت قوات الاحتلال على مداهمة عشرات المنازل وتخريب محتوياتها، وفق ما أفاد سكان محليون، واعتقلت ما لا يقل عن 15 فلسطينيًا خلال الساعات الماضية، في إطار حملة اعتقالات واسعة شملت منازل ومناطق مختلفة في الضفة الغربية، وشملت الاعتقالات شبانًا من نابلس ورام الله وقلقيلية وعددًا من البلدات المجاورة، وسط انتشار مكثف للدوريات العسكرية ونقاط التفتيش المؤقتة على مداخل المدن.
عمليات الاعتقال تمت في معظمها دون أوامر قضائية
وأوضحت نقلا عن مصادر حقوقية فلسطينية، أن عمليات الاعتقال تمت في معظمها دون أوامر قضائية، ترافقها اعتداءات جسدية وعمليات تفتيش قسرية، وتخريب ممتلكات خاصة، إضافة إلى احتجاز أفراد من العائلات داخل غرف مغلقة أثناء عمليات المداهمة، كما يتواصل التضييق على الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، حيث تفرض قوات الاحتلال قيودًا متزايدة على دخول المصلين الفلسطينيين، لاسيما خلال فترات الأعياد اليهودية أو اقتحامات المستوطنين لأداء طقوس تلمودية داخل ساحات الحرم، كما منعت رفع الأذان في أوقات متكررة خلال الأيام الماضية، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تحويل الحرم الإبراهيمي إلى موقع خالص للمستوطنين، في ظل قرارات إسرائيلية متزايدة تعتبر المكان ملكية يهودية حصرية، متجاهلة مكانته الإسلامية والتاريخية.
إجراءات أمنية مشددة وإغلاقات مستمرة تطال المصلين
ولفتت إلى أن البلدة القديمة في الخليل تشهد إجراءات أمنية مشددة وإغلاقات مستمرة تطال المصلين والسكان والتجار الفلسطينيين، إذ يتم منع المرور عبر مداخل عدة تؤدي إلى الحرم الإبراهيمي ومحيط المسجد، الأمر الذي تسبب في أزمة إنسانية واقتصادية للسكان، بحسب شهادات الأهالي، وبالتزامن مع ذلك، يتواصل تصاعد اقتحامات المستوطنين للمنطقة تحت حماية مكثفة من قوات الاحتلال، وسط تزايد حالات الاعتداء اللفظي والجسدي على الفلسطينيين، خاصة في الأسواق والأحياء القريبة من المستوطنات المقامة في قلب المدينة.

