رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة ديون "القلعة" تربك أداء "طاقة عربية".. وتحذيرات من محللين |خاص

أزمة ديون القلعة
أزمة ديون القلعة تربك أداء "طاقة عربية"

يشهد سوق المال بمصر حالة من الجدل المتصاعد حول أوضاع مجموعة القلعة القابضة وشركاتها التابعة، وفي مقدمتها شركة "طاقة عربية"، وذلك في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن مديونيات ضخمة تراكمت على المجموعة الأم خلال السنوات الماضية.

وبينما تسعى القلعة لتنفيذ خطة لإعادة الهيكلة وخفض الديون، تحذر مصادر بسوق المال من تأثير هذه الأزمة على ثقة المستثمرين وأداء الأسهم بالبورصة المصرية، وسط مطالبات بتشديد الرقابة، وتعزيز الشفافية قبل الإقدام على طرح شركات جديدة في السوق.

سهم طاقة عربية 

كشف “أ.س” بسوق المال، أن شركة طاقة عربية رغم كونها من الشركات العاملة في قطاع حيوي ومؤثر لا تزال تتأثر سلبيًا بالأوضاع المالية لشركتها الأم مجموعة القلعة القابضة، التي تواجه مديونيات بمليارات الدولارات، وأكدت المصادر في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن هذه المديونيات تلقي بظلالها على أداء الشركات التابعة، في ظل تحفظ واضح من جانب المستثمرين تجاه أسهم الشركات المرتبطة بالقلعة.

وأشار المصدر إلى أن عددًا من المستثمرين أصبحوا يتعاملون بحذر مع سهم "طاقة عربية"، خشية تكرار سيناريوهات سابقة شهدها السوق لأسهم تأثرت بديون شركاتها الأم، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع يمثل بحسب وصفها "دعاية سلبية للبورصة المصرية"، في ظل غياب مردود واضح للمساهمين وعدم اتضاح الرؤية حول الهدف الحقيقي من قيد بعض الشركات بالبورصة.

وأضاف أنه على الجهات التنظيمية، وعلى رأسها هيئة الرقابة المالية، إجراء مراجعة دقيقة لأوضاع الشركات المدرجة حديثًا، وطرح سؤال أساسي: هل الهدف من الطرح هو تحقيق نمو فعلي وجذب استثمارات جديدة؟ أم مجرد إعادة تقييم للأصول وخلق أدوات تمويلية داخلية؟

وأوضح أن هناك تحركات في السهم تبدو غير طبيعية وتستدعي المزيد من البحث حول طبيعة التداولات، مشددة على أن الشفافية والإفصاح الكامل هما السبيل الوحيد لاستعادة الثقة.

وأكد أن المستثمر لا يدخل البورصة لدعم شركات أو مساندة إداراتها، بل لتحقيق أرباح حقيقية، ولا أنصح بالتعامل في أسهم تواجه غموضًا أو مشكلات، خاصة أن السوق يضم شركات قوية تحقق نتائج إيجابية وتستحق الثقة.

استهداف تخفيض المديونيات عبر مسارات مختلفة

وفي السياق ذاته، قال د. محمد عبد الهادي، خبير سوق المال، إن مجموعة القلعة اتبعت خلال الفترات الماضية استراتيجية تستهدف تخفيض المديونيات عبر مسارات مختلفة، منها التسوية مع أربعة بنوك بمبلغ يصل إلى 4.5 مليار جنيه، بالإضافة إلى بيع حصص من بعض الشركات التابعة مثل طرح 17% من شركة طاقة عربية ضمن خطة تخفيف عبء الديون.

وأشار عبد الهادي فى تصريح خاص لـ"إيجبتك" إلى أن القلعة طرحت كذلك جزءًا من مديونياتها في صورة سندات قابلة للتحويل إلى أسهم بقيمة 200 مليون دولار، حيث تم الاكتتاب فيها ثم تحويلها إلى أسهم لصالح المستثمرين، وهو ما ساهم في إعادة هيكلة الديون بين التحويل إلى سندات أو بيع حصص من الشركات أو استكمال التسويات البنكية.

وكشف أن الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس الإدارة، أعلن أن إجمالي ديون المجموعة انخفض إلى 300 مليون دولار بعد عمليات إعادة الهيكلة، مؤكدًا أن هذا التطور يعد إيجابيًا لكنه لا ينهي بالكامل عبء المديونيات، مما يدفع الشركة للاستمرار في طرح حصص من شركات قائمة أو تقديم شركات جديدة للقيد بالبورصة لاستكمال عملية التسوية.


وأكد خبير سوق المال رغم جهود إعادة الهيكلة، لا يزال المستثمرون يتساءلون عن مدى انعكاس هذه الجهود على أداء السهم، خاصة أن سعر سهم القلعة تراجع من 9 جنيهات إلى نحو 2.75 جنيه، وهو ما كبد شريحة كبيرة من المستثمرين خسائر واضحة.
وأوضح أن إعادة الهيكلة تمثل خطوة مهمة ومطلوبة، لكن "قيمة السهم في البورصة يجب أن تعكس التحسن المالي الفعلي حتى يستعيد المستثمرون الثقة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء