رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب بعد أزمة الدين الأمريكي.. هل يعيد التاريخ سيناريو الإغلاق الصعودي؟

محمود جمال سعيد الخبير
محمود جمال سعيد الخبير الاقتصادى

مع تصاعد الجدل داخل الكونجرس الأمريكي حول أزمة سقف الدين واحتمال الإغلاق الحكومي، تتجه الأنظار نحو الأسواق العالمية التي تترقب مصير الذهب باعتباره المؤشر الأبرز على ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي فكلما ارتفعت المخاوف من تراجع الدولار أو تباطؤ النمو، ازداد بريق المعدن الأصفر كملاذ آمن يحتمي به المستثمرون في وجه الأزمات.

هل يدفع الكونجرس الأمريكي الذهب إلى دورة صعود جديدة؟

التجارب السابقة، وعلى رأسها إغلاق الحكومة الأمريكية بين عامي 2018 و2019، أظهرت أن الذهب غالبًا ما يخرج منتصرًا من تلك الأزمات، محققًا قفزات سعرية قوية عقب التوصل إلى اتفاقات سياسية تنهي حالة الشلل المالي. ومع اقتراب حسم الأزمة الحالية، تتجدد التساؤلات: هل يدفع الكونغرس الأمريكي الذهب إلى دورة صعود جديدة؟

فى هذا السياق ،قال  محمود جمال سعيد الخبير الاقتصادى ، في تصريح خاص لـ«إيجيبتك»، إن أزمة سقف الدين الأمريكي واحتمالات الإغلاق الحكومي تمثل نقطة تحول محورية في مسار الذهب العالمي، مؤكدًا أن الأسواق قد تكون على أعتاب دورة صعودية جديدة للمعدن الأصفر، على غرار ما حدث عقب أزمة 2018–2019.

الإغلاق الحكومي الأمريكي

وأوضح «جمال» أن الذهب لطالما كان ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين السياسي والاقتصادي، مشيرًا إلى أن الإغلاق الحكومي الأمريكي السابق استمر 35 يومًا، وما إن انتهى الاتفاق بين الكونغرس والإدارة الأمريكية حتى قفزت أسعار الذهب من 1280 إلى 1346 دولارًا للأوقية خلال خمسة أسابيع فقط، ثم واصل صعوده في اتجاه مستدام طويل الأجل.

وأضاف أن محركات الصعود المحتملة في الوقت الحالي تتمثل في تفاقم التضخم وضعف الدولار الأمريكي نتيجة التوسع النقدي المتكرر عقب كل أزمة دين، إذ يؤدي إصدار سندات حكومية جديدة وشراء الاحتياطي الفيدرالي لها إلى ضخ أموال إضافية في السوق، وهو ما يضعف القوة الشرائية للدولار ويزيد الإقبال على الذهب كأداة تحوط.

وتابع الخبير الاقتصادي أن رفع سقف الدين يبعث برسالة واضحة إلى الأسواق بأن السياسات المالية التوسعية ستستمر، بما يحفز الاتجاه الصعودي للذهب على المدى المتوسط والطويل، حتى وإن شهدت الأسعار تصحيحات قصيرة الأجل نتيجة مضاربات أو تلاعبات سعرية من المؤسسات الكبرى.

مؤكداً ،  إن هذه التراجعات المؤقتة تمثل "فرص شراء ذهبية" للمستثمرين ذوي الرؤية البعيدة، مضيفًا أن العلاقة بين الذهب وأزمات الدين الأمريكي ليست مصادفة، بل انعكاس مباشر لتآكل الثقة في الدولار واتساع المخاوف التضخمية في الاقتصاد الأمريكي والعالمي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء