رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محيي الدين: أزمة الديون تتفاقم عالميًا وحلول الأمم المتحدة جاهزة للتنفيذ

محمود محيي الدين
محمود محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة ورئيس فريق الخبراء الأممي لحلول أزمة الدين العالمي، أن أزمة الديون أصبحت واحدة من أكبر التحديات التي تضرب الاقتصاد الدولي، موضحًا أن حجم الدين العالمي ارتفع بنسبة 29% منذ عام 2019، وهو ما يستدعي تحركًا جماعيًا وسريعًا من الدول ومؤسسات التمويل.

الأزمة لم تعد تخص الدول النامية وحدها

وقال محيي الدين، خلال إفادة إعلامية بعنوان «رسم حلول لأزمة الدين السيادي» التي عقدت قبيل انطلاق قمة مجموعة العشرين في جنوب إفريقيا، وبمشاركة عدد من الخبراء الدوليين، إن تأثيرات أزمة الدين أصبحت شاملة، ولم تعد مقتصرة على الدول النامية المدينة، بل باتت تمس الاقتصاد العالمي ككل، فضلًا عن تهديدها لأهداف النمو والتنمية المستدامة.

وأشار إلى أن تزايد معدلات الاقتراض، وارتفاع تكلفة خدمة الدين في السنوات الأخيرة، جعلا الأزمة أكثر عمقًا وتشابكًا، مما يتطلب مقاربة جديدة وحلولًا عملية تتجاوز الأساليب التقليدية.

حلول أممية تشمل 11 توصية قابلة للتطبيق

أوضح محيي الدين أن فريق الخبراء الأممي الذي شارك في رئاسته توصّل إلى 11 توصية رئيسية تمثل خارطة طريق متوازنة، حرصت على أن تكون مجدية اقتصاديًا وقابلة للتنفيذ سياسيًا، مؤكدًا أن هذه التوصيات حظيت بتوافق خلال مؤتمر تمويل التنمية الرابع في إشبيلية الصيف الماضي.

وتشمل هذه التوصيات مقترحات تتعلق بإعادة هيكلة الديون، تحسين آليات التمويل التنموي، ورفع كفاءة استخدام الموارد السيادية.

إشراك الدول متوسطة الدخل في الحلول

شدد محيي الدين على ضرورة أن تشمل حلول أزمة الدين الدول متوسطة الدخل وليس الدول منخفضة الدخل فقط، مشيرًا إلى أن تلك الدول تواجه تحديات متزايدة رغم كونها محرّكًا أساسيًا للنمو العالمي.

وأكد أن إدماجها في الحلول يمنحها مساحة أوسع لتحقيق أهدافها المتعلقة بالنمو والاستدامة، خاصة في ظل ضغوط التمويل وارتفاع كلفة الاقتراض الدولية.

مبادلة الديون ونادي المقترضين

طرح محيي الدين عدة آليات يمكن أن تمثل حلولًا واقعية، أبرزها توسيع نطاق مبادلة الديون مقابل التنمية، وهو ما يخفف الأعباء المالية ويضمن توجيه الموارد لمشروعات تنموية حقيقية، إضافة إلى إنشاء نادي المقترضين ليكون منصة تنسيق بين الدول المدينة، يسمح بتوحيد مواقفها في المحافل الدولية وتقوية قدرتها التفاوضية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات فيما بينها.

وأوضح أن هذه الخطوات يمكن أن تحدّ من العشوائية في الاقتراض وتعزز قدرة الدول على إدارة ديونها بكفاءة.

الاقتراض المسئول وحشد التمويل المشترك

اختتم محيي الدين بالتأكيد على أهمية تبني الدول نهج الاقتراض المسئول القائم على دراسة الاحتياجات الفعلية، وتحليل قدرتها على السداد، وربط الاقتراض بمشروعات إنتاجية واضحة.

كما شدد على ضرورة التوسع في التمويل المشترك الذي يجمع بين الموارد المحلية والخارجية، وبين القطاعين العام والخاص، بهدف توفير تمويل مستدام لا يضاعف أعباء الدين ولا ينهك الموازنات العامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء