رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عزام: العمارة المصرية القديمة كانت متقدمة للغاية في دمج البيئة مع البناء

الدكتور محمد عزام
الدكتور محمد عزام خبير التكنولوجيا

أكد الدكتور محمد عزام، خبير التكنولوجيا، أن تاريخ الابتكار المصري يمتد إلى أكثر من 700 ألف سنة، مستشهدًا بفأس العباسية الموجودة في المتحف المصري الكبير، وقطع أخرى محفوظة في متحف ليفربول، والتي تعود إلى 300-400 ألف سنة، إلى جانب نماذج صناعات حجرية تدل على مهارة المصري القديم في استخدام الأدوات الحجرية، فالمصري القديم لم يقتصر على استخدام التكنولوجيا، بل كان مبدعًا في ابتكار أدوات وتقنيات جديدة، خاصة في مجالات مثل التكنولوجيا والرياضيات والفلك والطب والصناعات المعدنية، ومفاهيم العمارة، لافتًا إلى أن المصريين طوروا مفاهيم مثل البيوفيليا، أو العمارة الموحية بالطبيعة، قبل أن يُكتشف هذا المبدأ في العالم الحديث، مؤكدًا أن العمارة المصرية القديمة كانت متقدمة للغاية في دمج البيئة مع البناء، ما يعكس إدراكًا عميقًا بالعلوم الطبيعية والهندسة.

 الرياضيات كانت الأساس لكل تقدم في الحضارة المصرية القديمة


وأضاف عزام، خلال لقاء مع الإعلاميين حياة مقطوف وأحمد دياب ببرنامج صباح البلد عبر قناة صدى البلد، أن الرياضيات كانت الأساس لكل تقدم في الحضارة المصرية القديمة، حيث استخدمت في الزراعة والصناعة والعمارة والطب، مشيرًا إلى برديتي موسكو الرياضية 1850 ق.م وترند الرياضية 1650 ق.م، اللتين تعكسان مدى تقدم المصريين في الحساب والقياس، قبل أن تُطبق هذه المبادئ في بناء الأهرامات والمعابد، والنظام الرياضي المصري كان دقيقًا للغاية، مما مكن المصريين من إنشاء هياكل ضخمة ومعقدة بدقة هندسية عالية، وابتكار حلول هندسية متقدمة لتوزيع المياه وإدارة الموارد الزراعية.
وأشار إلى أن المصري القديم برع أيضًا في الطب والفلك، حيث كانت لديهم معرفة دقيقة بتشريح الجسم البشري، وأساليب العلاج، إضافة إلى القدرة على تحديد الفصول والسنوات بدقة، ما ساعدهم في الزراعة وتنظيم المجتمع، مؤكدًا أن المصريين وضعوا أسسًا للفلك وعلم الحساب الزمني، مما ساعدهم على تطوير تقويم شمسي دقيق، واستخدام هذه المعارف في توجيه الزراعة والمشاريع العمرانية الكبرى مثل بناء المعابد والأهرامات.

إرث المصري القديم العلمي يمثل قاعدة معرفية هائلة


ولفت خبير التكنولوجيا إلى أن الصناعات المعدنية كانت من أبرز إنجازات المصريين القدماء، حيث تمكنوا من استخدام خامات طبيعية وتحويلها إلى أدوات دقيقة وعملية، ما ساعد في الزراعة والبناء والحرف اليدوية، كما أن المصري القديم كان يملك فهمًا متقدمًا لتكنولوجيا المواد، من حيث معالجة المعادن، صناعة الأدوات الحجرية، وتصنيع الأصباغ والأقمشة، وهو ما يعكس تطورًا علميًا وفنيًا هائلًا لم يسبقه إليه أحد في تلك الحقبة.
وتابع، إن إرث المصري القديم العلمي يمثل قاعدة معرفية هائلة يمكن البناء عليها في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن هذه الإنجازات تعكس قدرة الإنسان المصري على التفكير الابتكاري وحل المشكلات منذ آلاف السنين، ما يجعله سابقًا لعصره بعشرات القرون في العلوم والتكنولوجيا. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء