رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تنمية محلية يكشف كيف غيرت «حياة كريمة» شكل الريف المصري|فيديو

مبادرة حياة كريمة
مبادرة حياة كريمة

وصف الدكتور الحسين حسان، خبير التنمية المحلية، إطلاق مصر مبادرة حياة كريمة لتغيير صورة الريف المصري بالكامل، بأنها أكبر مشروع تنموي في تاريخ البلاد، وتأتي المبادرة استلهامًا من التجربة الكورية الجنوبية بعد الحرب، حيث تم تطوير القرى لتصبح قاعدة صلبة لبناء الدولة، مع التركيز على البنية التحتية والخدمات المتكاملة ودعم الاقتصاد المحلي، موضحًا أن المبادرة لم تقتصر على تطوير القرى فقط، بل امتدت لتشمل 4742 قرية و31 ألف عزبة وكفر ونجع تضم أكثر من 60 مليون مواطن، مما يجعلها مشروعًا استثنائيًا عالميًا مقارنة بأمثلة مشابهة مثل البرازيل التي طورت ألف قرية فقط.

المشروع ينفذ على ثلاث مراحل

وأضاف حسان، خلال لقاء على برنامج صباح البلد عبر قناة صدى البلد، أن المشروع ينفذ على ثلاث مراحل، كل مرحلة تشمل حوالي 1500 قرية، مؤكدًا أن الميزانية ارتفعت من 700 مليار جنيه إلى تريليون و200 مليار جنيه، مما يعكس حجم الطموح والالتزام بالدعم الكامل من الدولة لتغيير واقع الريف المصري، حيث أن المرحلة الأولى شهدت إنجاز 86% من أعمال تطوير البنية التحتية، بما في ذلك تحسين المساكن، وتوفير مياه الشرب النظيفة، والغاز الطبيعي، وبناء مجمعات خدمية حكومية تقدم خدمات متعددة للسكان، وهو ما ساهم في تحسين جودة الحياة بشكل ملموس.

وأشار الدكتور حسان إلى الوضع السابق للريف والبنية التحتية كانت ضعيفة للغاية، وكانت القرى تتعرض لأضرار متكررة بسبب السيول، فضلًا عن نقص الخدمات الأساسية مثل المياه النظيفة والغاز الطبيعي، والمنازل كانت تعتمد على البيارات، مما أدى إلى اختلاط مياه الشرب بالصرف الصحي، مؤكدًا أن هذه التحديات كانت تجعل الحياة اليومية صعبة للغاية، وتحد من فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الريف المصري.


وأوضح أن المبادرة أحدثت تحولًا جذريًا في حياة المواطنين، من خلال إنشاء مجمعات خدمية متكاملة تشمل المدارس والمستشفيات والوحدات الحكومية، إضافة إلى مشاريع المياه والصرف الصحي، التي شملت أكثر من 4500 قرية حتى الآن، مشيرًا إلى أن تطوير القرى القائمة أصعب من بناء قرى جديدة، بسبب وجود مجتمع حي يحتاج إلى إعادة تأهيل المناطق مع الحفاظ على السكان، مؤكدًا أن المبادرة المصرية تختلف عن التجربة الكورية حيث تتحمل الدولة التكلفة كاملة دون الاعتماد على مشاركة المواطن في البناء.

المبادرة لا تركز فقط على البنية التحتية


ولفت إلى أن المبادرة لا تركز فقط على البنية التحتية، بل تشمل دعم الاقتصاد المحلي للقرية، عبر مشروعات صغيرة ومتوسطة تعزز من فرص العمل وتساعد على تحسين مستوى المعيشة، والهدف منها هو خلق نمو مستدام للمجتمعات الريفية بحيث تصبح القرى بيئة صالحة للعيش وتتمتع بكافة الخدمات الأساسية، ما يعكس رؤية شاملة لتنمية المجتمع المصري بشكل متكامل ومؤسس على التخطيط الدقيق والرؤية الاستراتيجية.

تحويل الريف المصري إلى نموذج عالمي 


كما أكد على أن المبادرة مستمرة في تطوير المراحل الثانية والثالثة بنفس النسق، مشددًا على أن الهدف النهائي هو تحويل الريف المصري إلى نموذج عالمي في التنمية الشاملة، يجمع بين البنية التحتية الحديثة والخدمات المتكاملة ودعم الاقتصاد المحلي، بما يعكس التزام الدولة بتحقيق حياة كريمة لكل المصريين.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء