رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كتاب "أحلام من أبي".. يجسد الجزء الإنساني لباراك أوباما

باراك أوباما
باراك أوباما

نشر الرئيس الأمريكي الأسبق "باراك أوباما"، كتابًا يحمل بين طياته مذاكرته، بعنوان "أحلام أبي: قصة عِرق وإرث"، وصدر هذا الكتاب لأول مرة عام 1995، إذ حكى فيه سيرة حياته وقصة حلم والده الذي لم يعرفه كفاية خلال حياته، لكنه اكتشفه بعد موته، ووعى الحلم الذي ورثه عنه جينيًا، الذي رافق وحكم حياته، وهو حلم كل مواطني القارة السوداء، سواء الذين عاشوا فيها وحاولوا تطويرها، أو ولدوا بعيدين عنها في أمريكا وحملوا بصمات أسلوب حياتها حتى ولو لم يعرفوها، وترجم الكتاب إلى العربية.

 

محتويات الكتاب

 

يشتمل الكتاب على 3 أبواب، الأول بعنوان "جذور"، ويضم 6 فصول، والثاني بعنوان "شيكاغو"، ويحتوي على 7 فصول، والباب الثالث بعنوان "كينيا"، ويضم 6 فصول.

 

يدور هذا الكتاب حول سعي "أوباما" لفهم القوى التي أسهمت في تشكيله، بوصفه ابنًا لأب إفريقي أسود وأم أمريكية بيضاء، كما يحمل الكتاب تأملًا استقصائيًا لمعنى الهوية في أمريكا، ويسلط الضوء على الصعاب التي كابدها أحد زعماء الولايات المتحدة في رحلة بحثه عن الهوية قبل أن يشغل أعلى منصب في البلاد.

 

ترجمة الكتاب للعربية

 

صدرت ترجمة الكتاب واتيحت على الانترنت بموجب اتفاق قانوني بين مؤسسة هنداوي والمؤلف باراك أوباما، عناية ديستل، جودريتش، آند بوريت. حقوق الترجمة محفوظة لمؤسسة هنداوي.

حياة أوباما الشخصية

 

يسرد أوباما سيرته من اللحظة التي تلقى فيها اتصالًا مقتضبًا من عمته جين في نيروبي، تخبره بأن والده توفى في حادث سيارة، ويتوقف أوباما عند هذا الخبر، ليسرد ذكرياته القليلة عن والده المتوفي الذي لا يمثل بالنسبة له سوى شخصًا رآه مرة واحدة، وقضى معه قرابة عشرين يومًا، وباستثناء ذلك الحادث لم تتعد العلاقة بينهما الكلمات التي تصل عبر رسائل في فترات متباعدة، تحمل النصيحة والحث على الاجتهاد، دون أن ترفق ولو لمرة واحدة بحوالة مالية أو حتى هدية.

 

وتابع "أوباما"، في كتابه، لهذا السبب لم تترسخ صورة الأب الحقيقية، وبقى شأنه شأن آلاف الأطفال الأمريكيين ابنًا لامرأة عزباء عليها أن تؤّمن مصاريف عيش ابنها ودراسته، وما تبقى له من صورة والده أكملتها أمه وجدته عنه، ومن خلال قصص هؤلاء (الجد والجدة والأم) كوّن أوباما لنفسه صورة لهذا الأب القادم من أعماق إفريقيا في بعثة دراسية لأمريكا، ليتزوج امرأة بيضاء، ويعود إلى موطنه بعدما ولد طفله بقليل، في حقبة مفصلية من التاريخ الأمريكي، كانت فيها قوانين الفصل العنصري لا تزال سارية في بعض الولايات، وفي هذه الأجواء في منزل الجد والجدة حيث كان الحديث يدور عن الأب وقصصه، نشأ هذا الطفل الأسود في رعاية أسرة بيضاء، كانت تشكل قمة التناقض المحير في حياة طفل صغير يفتح عينيه على الحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء