متى يكون العطس المتكرر دليلا على حساسية الجيوب الأنفية؟
يعاني الكثيرون من نوبات عطس متكررة دون سبب واضح، مما يعتقد البعض معه أنه مجرد تهيج عابر للجيوب الأنفية، لكن ذلك لا يكون صحيحا دائما، فالعطس يمكن أن يحدث نتيجة مهيجات بيئية مثل الغبار أو الدخان أو العطور، أو حتى بسبب تغير درجات الحرارة.
والعطس هو رد فعل وقائي لطرد المهيجات ومسببات الحساسية من الممرات الأنفية، ويكمن التحدي في تحديد ما إذا كان العطس ناتجًا عن الحساسية أم مجرد تهيج عابر،
ووفقا لما ذكرته دراسة نشرت في مجلة Frontiers in Allergy، فإن العطس يبدأ عندما تكتشف بطانة الأنف جسيمات غير مرغوب فيها، فيرسل الدماغ إشارة إلى عضلات الصدر والحلق لطردها بقوة.
وفي حالات الحساسية، يتفاعل الجهاز المناعي مع مواد غير ضارة، مثل: حبوب اللقاح، أو وبر الحيوانات الأليفة، مطلقًا مادة "الهيستامين" التي تسبب الحكة والاحتقان وزيادة إفراز المخاط، بينما في حالة المهيجات، لا يتدخل الجهاز المناعي، بل تكون استجابة ميكانيكية فقط لإزالة المسبب.
كما أن العطس التحسسي عادة ما يصاحبه دموع وحكة واحتقان موسمي، أما الناتج عن المهيجات فيتوقف بمجرد زوال التعرض للمسبب.
كيف تخفف نوبات العطس؟
للتخفيف من نوبات العطس، ينصح بالتالي:
- متابعة جودة الهواء ومستويات حبوب اللقاح.
- إغلاق النوافذ خلال فترات الذروة.
- استخدام أجهزة تنقية الهواء.
- غسل الوجه واليدين بعد الخروج.
- تبديل الملابس بعد العودة إلى المنزل.
ولكن في حال استمرار العطس لأكثر من أسبوعين، أو ظهرت أعراض مقلقة مثل الصفير أو الحمى أو تورم الوجه، يجب استشارة الطبيب، فالعطس المتكرر قد يكون إشارة إلى حساسية مزمنة أو عدوى تحتاج إلى علاج.
ويذكر أن العطس هو خروج الهواء بشكل لا إرادي وسريع من الأنف والفم لطرد المهيجات مثل الغبار، حبوب اللقاح، أو الجراثيم، إنه آلية دفاعية طبيعية تساعد الجسم على تنظيف الممرات الأنفية من المواد الغريبة.
ومن المثير للاهتمام أن جسم الإنسان غير قادر على العطس أثناء النوم، حتى في مراحله الخفيفة، فبمجرد أن يغيب الوعي، يتوقف الدماغ عن الاستجابة للمثيرات التي تحفز عادة هذا الفعل الانعكاسي.
تعرف الأكاديمية الوطنية الفرنسية للطب العطس بأنه استجابة انعكاسية تتمثل في شهيق قوي ومفاجئ يعقبه زفير عنيف يمر عبر الأنف والفم، وفقا لتقرير نشره موقع "فوتورا ساينس" الفرنسي.
ويحدث العطس عادة نتيجة تهيج النهايات العصبية في الغشاء المخاطي للأنف، سواء بسبب عوامل ميكانيكية أو حرارية أو كيميائية أو تحسسية أو التهابية.

