رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

توقف الدماغ عن الاستجابة.. لماذا من المستحيل العطس أثناء النوم؟

صورة توضيحية
صورة توضيحية

العطس هو خروج الهواء بشكل لا إرادي وسريع من الأنف والفم لطرد المهيجات مثل الغبار، حبوب اللقاح، أو الجراثيم، إنه آلية دفاعية طبيعية تساعد الجسم على تنظيف الممرات الأنفية من المواد الغريبة.

من المثير للاهتمام أن جسم الإنسان غير قادر على العطس أثناء النوم، حتى في مراحله الخفيفة، فبمجرد أن يغيب الوعي، يتوقف الدماغ عن الاستجابة للمثيرات التي تحفز عادة هذا الفعل الانعكاسي.

تعرف الأكاديمية الوطنية الفرنسية للطب العطس بأنه استجابة انعكاسية تتمثل في شهيق قوي ومفاجئ يعقبه زفير عنيف يمر عبر الأنف والفم، وفقا لتقرير نشره موقع "فوتورا ساينس" الفرنسي.

ويحدث العطس عادة نتيجة تهيج النهايات العصبية في الغشاء المخاطي للأنف، سواء بسبب عوامل ميكانيكية أو حرارية أو كيميائية أو تحسسية أو التهابية.

لكن العلماء يؤكدون أن هذه العملية لا يمكن أن تتم أثناء النوم، حتى خلال المراحل الأولى منه مثل النوم الخفيف أو نوم الموجة البطيئة، ففي هذه الفترة، يدخل الجسم في حالة من الاسترخاء العميق؛ تنخفض فيها درجة الحرارة وضغط الدم ومعدل ضربات القلب، بينما يقل نشاط الدماغ بشكل واضح.

ويشير الدكتور تيموثي ترامونتانا، الطبيب العام وأخصائي الوراثة في عيادة كليفلاند الأمريكية، إلى أن العطس يحتاج إلى درجة معينة من التنشيط في القشرة الدماغية أو جذع الدماغ. وبما أن الدماغ يكون في حالة سبات أثناء النوم، فإنه لا يستقبل أو يعالج الإشارات التي قد تؤدي عادةً إلى العطس.

 ولهذا السبب، يستحيل حدوث العطس ونحن نائمون بالفعل على الرغم من إمكانية حدوثه عند الانتقال بين دورات النوم، أي في لحظات الاستيقاظ الجزئي فقط. 

ويذكر أن تنتشر جراثيم الإنفلونزا من خلال الرذاذ، الذي يطلقه الشخص المريض من الفم والأنف، ولمنع إصابة أفراد أسرتك يجب أن تستخدم منديلاً، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس، واحرص على التخلص من المنديل مع غسل اليدين.

ويعمل العطس على إعادة ضبط الأنف بشكل طبيعي، ويتمثل هذا بالأهداب المبطنة للأنف التي تستعيد قوتها وعملها وتتنشط بعد العطس، بالإضافة إلى إزالة المهيجات ومسبّبات الحساسية من الأنف، مما يمنع دخولها للجيوب الأنفية الرئتين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء