رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مؤسس "ملفات قيصر": نظام الأسد لم يسقط بعد ومسيرة الملفات مستمرة

أسامة عثمان
أسامة عثمان

أكد أسامة عثمان، مؤسس منظمة "ملفات قيصر من أجل العدالة" والمدير التنفيذي لها، أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد لا يزال قائمًا، رغم مرور سنوات من النزاع الدموي في سوريا. 

وفي مقابلة حصرية مع وكالة "أسوشيتد برس"، استعرض عثمان تجربته الشخصية في المنفى، والكفاح المستمر لتوثيق الجرائم التي ارتكبها النظام السوري، والتحديات الهائلة التي واجهها هو وفريقه خلال جمع الأدلة ونقلها إلى الخارج.

تفاصيل عملية تهريب محفوفة بالمخاطر

عثمان 59 عامًا، المنشق السوري الذي يعيش الآن في فرنسا، كشف تفاصيل عملية تهريب محفوفة بالمخاطر أظهرت وحشية النظام، والتي كانت جزءًا من رحلة إنشاء "ملفات قيصر"، التي جمعت وشهدت على آلاف الوثائق والصور التي توثق انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب في سوريا، خلال المقابلة، تحدث عن عمله مع زوجته وشقيقها لنقل هذه الأدلة في ظل ظروف الحرب والفوضى التي اجتاحت البلاد، مؤكدًا أن الهدف الأساسي كان كشف الحقيقة وتحقيق العدالة للأسر السورية التي عانت من القتل والخطف والتعذيب.

إبادة جماعية وجرائم حرب

وأشار عثمان إلى واقع مؤلم، إذ أن بعض الأشخاص المتهمين بارتكاب إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية قد حصلوا على العفو أو عادوا لتولي مناصب في الحكومة المؤقتة، وهو ما يثير تساؤلات أخلاقية وقانونية: "كيف يمكن أن تصالح قاتل ابنك؟!"، مشددًا على أن المجرمين يجب أن يخضعوا لمحاكم عادلة ليُحاسبوا على أفعالهم.

وبحسب "أسوشيتد برس"، رغم مرور سنوات على بدء توثيق هذه الانتهاكات، يؤكد عثمان أن المنظمة مستمرة في رصد أي تجاوزات أو انتهاكات من أي طرف، سعياً لمنع تكرار التاريخ المأساوي الذي عاشته سوريا.

شهادة حية على جرائم النظام السوري

تجلت أصعب اللحظات خلال المقابلة حين استذكر عثمان إرسال صور لجثة امرأة مكلومة إلى عائلتها، وسؤالها عن معرفة ابنها من بين الضحايا. وبتأثر شديد، قال: "لدينا مئات الآلاف من الأمهات ينتظرن أخبارًا عن أحبائهن.. لقد أرسلت لامرأة خمس صور لجثة ابنها، الممزقة تحت سياط جلادي بشار الأسد، ففرحت وقالت: 'الحمد لله تأكدت من وفاته".

تظل قصة "ملفات قيصر" شهادة حية على جرائم النظام السوري، وعلى الجهود الإنسانية والقانونية المستمرة لتوثيقها وتحقيق العدالة، مع استمرار أسامة عثمان وفريقه في العمل من أجل ضمان ألا تُنسى تلك الجرائم، وأن لا يمر الظلم دون مساءلة".

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء