الجزائر تعلن تسجيل 29 حريقا خلال الـ24 ساعة الأخيرة في 11 ولاية
شهدت الجزائر خلال الـ24 ساعة الماضية تسجيل 29 حريقاً في الغابات موزعة على 11 ولاية، حسب ما أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية يوم الجمعة، والتي واصلت فرقها حتى الآن عمليات الإخماد والتدخل العاجل.
وأوضحت المصالح المعنية أنه منذ الساعة العاشرة صباح الخميس وحتى نفس التوقيت يوم الجمعة، تم تسجيل 29 حريقاً، تم إخماد 17 منها نهائياً، بينما لا تزال 3 حرائق تحت المراقبة، فيما تبذل فرق الحماية المدنية جهودها لإطفاء 9 حرائق أخرى، وفقًا لما ذكرته صحيفة "الشروق" الجزائرية.
وفي ولاية تيبازة، التي سجلت أعلى عدد من الحرائق، قامت المديرية بتعزيز فرق التدخل بطائرات الإخماد من نوع BE200، لتسريع عمليات السيطرة على النيران، على إثر اندلاع الحرائق مساء الخميس في عدد من الولايات، انتقل الوزير الأول سيفي غريب رفقة وفد حكومي إلى ولاية تيبازة للاطلاع على سير عمليات الإخماد وتفقد العائلات التي تم إجلاؤها احترازياً.
إخماد الحرائق المنتشرة في الغابات
ليلة الخميس إلى الجمعة، حل الوزير الأول في بلدية حجرة النص، حيث تابع مباشرة جهود فرق الحماية المدنية في إخماد الحرائق المنتشرة في الغابات والمناطق الجبلية. وكان في استقباله كل من وزير الداخلية والجماعات المحلية، السعيد سعيود، ووزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد، ياسين وليد البحري، بالإضافة إلى قائد الدرك الوطني، والمدير العام للحماية المدنية، ووالي ولاية تيبازة، والسلطات المحلية المدنية والعسكرية.
وبحسب الصحيفة الجزائرية، من حي الإخوة عبيدات بأعالي بلدية مسلمون، عاين الوزير الأول مواقع الحرائق واطلع على آخر مستجدات عمليات الإخماد، حيث قدمت له فرق الميدان شروحات تفصيلية حول الوضع على الأرض.
كما زار غريب مدرسة الشهيد محمد بو عبد الله بمسلمون، التي تم تجهيزها كمركز إيواء مؤقت للعائلات التي أُجلت من منازلها، حيث اطلع على ظروف التكفل بهم، مع التركيز على الدعم الصحي والنفسي للأطفال عبر أطقم طبية متخصصة.
إجلاء نحو خمسين عائلة لتأمين سلامتها
وشهد منطقة تيبازة، الواقعة على بعد نحو 70 كيلومتراً غرب الجزائر العاصمة، حالة طوارئ بسبب حرائق غابات واسعة اندلعت خلال الأيام الأخيرة، مما اضطر السلطات إلى إجلاء نحو خمسين عائلة لتأمين سلامتها. وأثارت هذه الحرائق استغراب وسائل الإعلام المحلية، نظراً لكونها حدثت في شهر نوفمبر، وهو الشهر الذي يُفترض أن يشهد أمطاراً غزيرة وليس حرائق غابات، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
عمليات الإخماد مستمرة
وأوضحت الحماية المدنية في بيان رسمي أن "بعض بؤر الحرائق قد تمت السيطرة عليها، فيما لا تزال فرق الإطفاء تعمل على معالجة وإخماد بقايا الجمر في أماكن أخرى"، مؤكدة أن عمليات الإخماد مستمرة بمشاركة واسعة من فرق الإنقاذ.
وبحسب وسائل الإعلام المحلية، فقد اقتربت النيران من العديد من القرى في منطقة تيبازة، مما استدعى نقل السكان إلى مدارس ومراكز شبابية لتوفير مأوى آمن لهم. كما تم نشر نحو 300 عنصر من رجال الإطفاء، مدعومين بعدد كبير من المعدات، من بينها طائرتان لإخماد الحرائق، تبلغ سعة كل منهما 12 ألف لتر من المياه.
ارتفاع درجات الحرارة في شمال الجزائر
وتفاقمت حالة الحرائق بفعل الرياح العاتية التي تجاوزت سرعتها 60 كيلومتراً في الساعة، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة في شمال الجزائر خلال الأيام الأخيرة إلى مستويات أعلى من المعدلات الموسمية، وهي درجات تقارب حرارة الصيف.
وفي تصريحات رسمية، قال إبراهيم خواس، المدير المحلي للحماية المدنية: "تمت السيطرة على بعض بؤر الحرائق التي اندلعت يوم الخميس، وما زالت عمليات السيطرة والإخماد مستمرة".
من جانبه، أكد وزير الصحة أن "الحرائق لم تتسبب بأي إصابات أو ضحايا حتى الآن"، بينما قام رئيس الوزراء سيفي غريب بزيارة ميدانية إلى منطقة تيبازة مساء الخميس الجمعة، ووعد بتقديم الدعم والمساعدات اللازمة للأسر المتضررة.
التغيرات المناخية غير المعتادة
وتعتبر هذه الحرائق دليلاً على التغيرات المناخية غير المعتادة التي تشهدها الجزائر، مما يطرح تحديات إضافية أمام السلطات المحلية للحفاظ على السلامة العامة وحماية الغطاء النباتي من الكوارث الطبيعية غير المسبوقة.
وتواجه جهود إخماد الحرائق المندلعة بغابات ولاية تيبازة، الواقعة على بعد 90 كيلومترًا غربي الجزائر العاصمة، صعوبات كبيرة، ما استدعى تدخلًا بريًا وجويًا، مع قرار السلطات بإجلاء السكان من المناطق القريبة كإجراء وقائي.
وأشار الدفاع المدني، إلى أن أربعة حرائق بولاية تيبازة لا تزال متواصلة، من بينها حريق غابة في دوار بوخليجة ببلدة الأرهاط، الذي تطلب دعمًا بريًا وجويًا.كما تستمر عمليات إطفاء سبعة حرائق أخرى، منها ثلاثة في ولاية عين الدفلى، وحريق واحد في كل من ولايات المدية، بومرداس، وبجاية.
وضربت الجزائر في عام 2021، موجة حرائق غير مسبوقة أودت بحياة أكثر من 70 شخصًا بينهم 28 عسكريًا، وشملت 20 محافظة كاملة إلى غاية الجمعة.

