رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ملحم: أوروبا على أعتاب مواجهة مباشرة مع روسيا |فيديو

روسيا وأوكرانيا
روسيا وأوكرانيا

قال الدكتور آصف ملحم، خبير الشؤون الروسية، أنه منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية قبل ما يقارب أربع سنوات، يشهد المشهد الدولي تطورًا متسارعًا يعكس تحولات استراتيجية وأمنية عميقة، وبرغم المساعدات العسكرية الغربية المتواصلة لأوكرانيا، إلا أن الواقع على الأرض يُظهر أن ميزان القوى ما يزال يميل لصالح روسيا، فيما تتجه أوروبا إلى مرحلة أكثر حساسية قد تتجاوز الدعم غير المباشر نحو استعدادات فعلية لأي مواجهة محتملة.


وأضاف ملحم، خلال مداخلة على شاشة النيل للأخبار، تشير التحليلات الغربية الأخيرة إلى أن أوروبا بدأت تستعد لمرحلة جديدة في ظل استمرار التوتر مع روسيا، حيث تتعامل الحكومات الأوروبية مع الصراع الأوكراني باعتباره مقدمة لصدام أوسع قد يمتد ليشمل نطاقًا عسكريًا أكبر داخل القارة، وهذا التحول يأتي نتيجة إدراك الأوروبيين بأن الحل الدبلوماسي لا يبدو قريبًا، وأن روسيا ما زالت قادرة على تحقيق مكاسب ميدانية رغم مرور سنوات على الحرب وفرض العقوبات. فالمعادلة تقوم على فكرة: هزيمة روسيا في أوكرانيا أولًا، ثم تحييد نفوذها في أوروبا لاحقًا.

امتلاك روسيا القدرة على استهداف وتدمير أي شحنات تسليح جديدة فور وصولها


وأوضح، أنه برغم الدعم العسكري الواسع الذي حصلت عليه أوكرانيا من الولايات المتحدة وأوروبا، فإن هذا الدعم لم ينجح حتى الآن في تغيير شكل الصراع أو الحد من التقدم الروسي، حيث أن المساعدات تقدم حلولًا مؤقتة لكنها لا تصنع تحولًا استراتيجيًا، وتتعدد الأسباب خلف ذلك، أبرزها، امتلاك روسيا القدرة على استهداف وتدمير أي شحنات تسليح جديدة فور وصولها، وتفوق موسكو في تقنيات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة، وامتداد نفوذ القوات الروسية على أغلب الأراضي الأوكرانية، وبالتالي، فإن إدخال أسلحة نوعية إلى أوكرانيا قد يطيل أمد الحرب، لكنه لن يغير صورتها الكلية، بل قد يُشعل تصعيدًا أكبر يهدد بتوسيع رقعة المواجهة.


وأشار إلى ظهور مؤشرات ميدانية بأن روسيا تعتمد سياسة عسكرية قائمة على الاستنزاف التدريجي، لا الهجمات السريعة واسعة النطاق، فموسكو تتحرك بخطوات محسوبة، وتحقق تقدمًا أكبر عامًا بعد عام بفضل، قوة التجنيد والتسليح، واستثمارات صناعية وعسكرية ضخمة، ودعم حليف من دول جنوب وشرق العالم رغم عزلة الغرب، لذا، روسيا باتت تتمتع اليوم بقدرة أكبر على التوسع الميداني مقارنة ببداية الحرب، مما يجعل انهيار القوات الأوكرانية مسألة وقت وليس احتمالًا بعيدًا.

الغرب يستخدم الحرب كأداة لاستنزاف روسيا


ولفت إلى أن المشهد الحالي يشير إلى أن الغرب يستخدم الحرب كأداة لاستنزاف روسيا، لكن نتائج هذا الخيار غير محسومة، بينما تُظهر روسيا استعدادًا طويل الأمد للمواجهة دون تبدّل في الأهداف أو الإيقاع العسكري، وفي ظل غياب حل دبلوماسي واضح، تبقى الحرب مفتوحة على احتمالات متعددة، أبرزها، استمرار الاستنزاف طويل الأمد، ودخول أوروبا بشكل أكثر صراحة في المواجهة، أو نهاية مفاجئة بانهيار سريع لأحد الطرفين، وعلى الأرجح أوكرانيا وفق تقديرات ميدانية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء