رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسام السليمان: سوريا تسير في الاتجاه الصحيح لرفع العقوبات| فيديو

بسام السليمان - الباحث
بسام السليمان - الباحث السياسي

قال بسام السليمان الباحث السياسي، إنّ سوريا تمضي في الاتجاه الصحيح نحو رفع العقوبات الأميركية والدولية، وأشار إلى أن المفاوضات الجارية حاليًا مع إسرائيل لا ترقى إلى مستوى الاتفاقيات النهائية، بل تقتصر على نقاشات أمنية تهدف إلى ضبط الأوضاع في الجنوب السوري، وأن الدائر عن اتفاق أمني جديد هو في جوهره تحديث لاتفاق فضّ الاشتباك الموقع عام 1974، بحيث يشمل بعض التعديلات التقنية المتعلقة بعدد القوات المنتشرة أو نوعية الأسلحة المسموح بها، دون المساس بسيادة سوريا أو تمكين إسرائيل من التوغل داخل أراضيها.

وأضاف بسام السليمان، خلال مداخلة على قناة الحدث، أنّ الحديث، أنّ الجنوب السوري يشهد حاليًا ترتيبات دقيقة تهدف إلى ضمان استقرار المنطقة مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها بعد الثامن من ديسمبر 2022، موضحًا أن أي تفاهم أمني محتمل لن يتضمن تنازلات سياسية أو سيادية من جانب دمشق، بل يهدف لتهيئة الأجواء الداخلية لتركيز الجهود على إعادة الإعمار وبناء الدولة.

موقف سوريا من المبادرة العربية 

وأشار الباحث السياسي، إلى أن مِلَفّ الجولان السوري المحتل وحقوق سوريا والعرب لن يكونا جزءًا من أي تفاهم أمني ثنائي، مؤكدًا أن هذه الملفات الكبرى لا تُناقش إلا ضمن إطار عربي شامل.

وأوضح بسام السليمان، أن المبادرة العربية للسلام التي أُطلقت في قمة بيروت عام 2002 ما تزال تمثل المرجعية الأساسية لأي تسوية عربية إسرائيلية، مشددًا على أن أي اتفاق سلام لا يمكن أن يتم بمعزل عن تنسيق جماعي بقيادة عربية، وخصوصًا الرياض التي تقود الجهود الدبلوماسية الإقليمية في المرحلة الراهنة، وأن سوريا ترى في أي تفاهم أمني خطوة تكتيكية مؤقتة لضمان أمن حدودها الجنوبية دون المساس بحقوقها التاريخية والسيادية في الجولان، مؤكدًا أن دمشق لن تدخل في اتفاق شامل مع إسرائيل قبل استعادة جميع الأراضي المحتلة وضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

الدور التركي والمشهد الإقليمي 

وفي سياق متصل، أوضح بسام السليمان، أن الدور التركي في الساحة السورية يمثل أحد العوامل المعقدة في أي تفاهم محتمل، حيث تخشى إسرائيل من أن يحل النفوذ التركي محل الإيراني في سوريا، وأن أنقرة عضو في حلف الناتو وتحتفظ بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، مما يجعلها طرفًا فاعلًا في أي ترتيبات أمنية قادمة. ومع ذلك، يرى السليمان أن سوريا اليوم في مرحلة تعافٍ تدريجي بعد سنوات الحرب، وأنها غير مستعدة حاليًا للدخول في أي مسار سياسي مع إسرائيل، لأن أولوياتها تتركز على إعادة بناء مؤسساتها وتخفيف الأعباء الاقتصادية والمعيشية عن مواطنيها.

وأضاف بسام السليمان، أن التحولات الإقليمية والدولية تفرض على إسرائيل إعادة تموضعها الاستراتيجي، خصوصًا بعد التطورات التي شهدها البيت الأبيض والموقف الأميركي من ملفات المنطقة، موضحًا أن الرسائل الأميركية الأخيرة تطالب تل أبيب بالتعامل بواقعية أكبر مع المتغيرات الجيوسياسية الجديدة.

قناة الحدث 
قناة الحدث 

رفع العقوبات وعودة سوريا 

وتطرّق الباحث السياسي، إلى ملف العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا، معتبرًا أن تمديد الإعفاء من قانون قيصر لمدة 6 أشهر يعد مؤشرًا إيجابيًا على بدء تحول الموقف الدولي تجاه دمشق، وأن انخراط سوريا في التحالف الدولي ضد الإرهاب الذي ترعاه الولايات المتحدة قد يسهم في تسريع خطوات رفع العقوبات بشكل تدريجي، موضحًا أن لقاءات جرت على هامش اجتماعات بين الرئيسين ترامب والشرع تناولت ترتيبات ما بعد الحرب وسبل دعم سوريا في مرحلة إعادة الإعمار.

وأكد بسام السليمان، أن العقوبات أنهكت الشعب السوري وأصبحت بلا مبرر سياسي أو إنساني، خصوصًا بعد سقوط النظام السابق، مشددًا على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بالوقوف إلى جانب سوريا لتجاوز أزمتها الاقتصادية وإعادة بناء مؤسساتها الحيوية، وأن سوريا تسير في الاتجاه الصحيح نحو التعافي الكامل ورفع العقوبات والانفتاح الدبلوماسي، داعيًا الدول العربية والغربية إلى دعم هذه المرحلة الحساسة حتى تستعيد دمشق مكانتها كركيزة أساسية في استقرار المنطقة العربية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء