منشاوي: خطة ترامب لنزع سلاح حماس تواجه عددًا من التحديات الأساسية |فيديو
قال الدكتور إبراهيم سيف منشاوي، أستاذ القانون الدولي، إن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة ونزع سلاح حماس، تواجه عددًا من التحديات الأساسية، فمن أبرز هذه التحديات استمرار الخروقات الإسرائيلية، والهجمات الجوية والمدفعية المتقطعة، والقيود على دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مما يهدد بحدوث كارثة إنسانية خاصة في ظل الظروف المناخية الراهنة، كما أن التغافل الدولي عن تنفيذ القرارات الصادرة من محكمة العدل الدولية، فيما يتعلق بتمكين وصول المساعدات الأساسية، يزيد من تعقيد الأوضاع، مضيفًا أن مسألة نزع سلاح حماس تواجه معضلة كبيرة، حيث تصر الحركة على الحفاظ على قدراتها العسكرية منذ عام 2006، ما يجعل تنفيذ الاتفاقيات صعبًا دون إشراف دولي محدد وواضح.
وأضاف منشاوي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا لايف، أن وجود خلافات بين القوى الكبرى في مجلس الأمن حول شكل القوة الدولية وشرعيتها يمثل عقبة رئيسية، مشيرًا إلى أن إدراج السلطة الفلسطينية كعامل أساسي في أي ترتيبات مستقبلية للقطاع يشكل نقطة خلاف رئيسية، حيث تختلف التفسيرات حول خطوط السيطرة والمناطق المحددة في القطاع مثل الخط الأصفر، مما أدى إلى مزيد من التصعيد في غزة والضفة الغربية.
تنفيذ خطة السلام بالكامل
وأوضح أن الكنيست الإسرائيلي أقر مؤخرًا مشروع قرار أولي لضم الضفة الغربية، وهو ما يعقد الوضع القانوني والسياسي، ويزيد من احتمال استمرار التصعيد، ويؤثر على استقرار القضية الفلسطينية والمنطقة بأكملها نتيجة عدم الالتزام بالقرارات الدولية وقرارات مجلس الأمن، مؤكدًا على أن استمرار المستوطنين في تنفيذ اعتداءاتهم على الفلسطينيين رغم الإدانات الدولية والعقوبات الأوروبية، يرجع إلى غياب آليات تنفيذ فعالة لمحاسبة الاحتلال والمستوطنين، سواء على المستوى الدولي أو من خلال مجلس الأمن والمحاكم الدولية، لذا، الحل يتطلب تنفيذ خطة السلام بالكامل، بما يشمل إعادة الإعمار، وضمان وصول المساعدات، وتحديد شكل الحكم في القطاع، وإشراك السلطة الفلسطينية في أي ترتيبات مستقبلية، وضرورة التعاون مع المؤسسات الدولية لمحاسبة كل من يرتكب مخالفات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي، بما في ذلك اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية.
العدل الدولية أصدرت قرارات ملزمة لإزالة العقبات
أكد الدكتور إبراهيم سيف منشاوي، أن محكمة العدل الدولية أصدرت قرارات ملزمة لإزالة العقبات أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، بما في ذلك قرارات مؤقتة صدرت في أكتوبر 2025، مشددًا على أن الاحترام الفعلي لهذه القرارات ضرورة لتجنب كارثة إنسانية أكبر، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه الالتزامات يمر عبر التنسيق مع المؤسسات الدولية مثل الأونروا، وضمان عدم عرقلة وصول المساعدات، ومحاسبة المخالفين، خاصة من القيادات الإسرائيلية السابقة والحالية، مؤكدًا أن الفشل في الالتزام يفاقم معاناة المدنيين ويهدد استقرار المنطقة بالكامل.

