تكريمًا لمخترع الأنسولين.. 14 نوفمبر أكبر حملة عالمية للتوعية بمرض السكري
يحتفل العالم في 14 نوفمبر من كل عام بـ اليوم العالمي للسكري، والذي يعد أكبر حملة عالمية للتوعية الصحية حول مرض السكري، حيث يشارك ملايين الأشخاص في أكثر من 160 دولة في هذه المناسبة الهامة، ويهدف هذا اليوم إلى زيادة الوعي حول مرض السكري، تزويد الناس بالمعرفة الضرورية لفهم تأثيره على الجسم، وتشجيعهم على إجراء فحوصات دورية، وتعزيز أسلوب الحياة الصحي.
اليوم العالمي للسكري
يشكل اليوم العالمي للسكري فرصة حيوية لرفع مستوى الوعي بهذا المرض المزمن الذي يُعد من أكبر التحديات الصحية في العالم. ويعكف هذا اليوم على تسليط الضوء على أهمية الوقاية و إدارة السكري بشكل فعال، حيث يُعتبر المرض من الأسباب الرئيسية للعديد من المضاعفات الصحية مثل مشاكل القلب والكلى والعينين والأعصاب. من خلال هذا اليوم، يُشجع الناس على تبني أسلوب حياة صحي، مع التركيز على فحص السكر المنتظم لمراقبة المرض، والوقاية من مضاعفاته.
لماذا تم اختيار 14 نوفمبر للاحتفال باليوم العالمي للسكري؟
تم اختيار 14 نوفمبر ليكون اليوم العالمي للسكري تكريمًا لذكرى ميلاد السير فريدريك بانتينغ، الذي اكتشف الأنسولين في عام 1921 مع شريكه تشارلز بيست، مما شكل تحولًا جذريًا في علاج السكري، وقبل هذا الاكتشاف، كان السكري يعد مرضًا قاتلًا، ولكن بفضل الأنسولين، أصبح من الممكن التحكم في المرض، وبالتالي تحسين جودة حياة المرضى بشكل كبير.
تاريخ اليوم العالمي للسكري
تم تأسيس اليوم العالمي للسكري في عام 1991 من قبل الاتحاد الدولي للسكري و منظمة الصحة العالمية، وذلك استجابة لارتفاع معدلات الإصابة بالسكري في جميع أنحاء العالم. في عام 2006، اعتمدت الأمم المتحدة رسميا هذا اليوم ليكون يومًا عالميًا يعزز الوعي الصحي حول المرض، كما أصبح الدائرة الزرقاء رمزًا لهذا اليوم، ويُعبر عن الوحدة والأمل في مواجهة المرض.
الأهداف العالمية للتغطية على مرض السكري
في إطار اليوم العالمي للسكري، وضعت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية خمسة أهداف عالمية لتحسين تشخيص وإدارة مرض السكري بحلول عام 2030، وتهدف هذه الأهداف إلى تحسين نوعية الحياة للمرضى وتقليل المضاعفات المرتبطة بالسكري، وتشمل:
80% من المصابين بالسكري يتم تشخيصهم بشكل مبكر.
80% من المرضى الذين تم تشخيصهم لديهم سيطرة جيدة على مستوى السكر في الدم.
80% من المرضى الذين تم تشخيصهم لديهم سيطرة جيدة على ضغط الدم.
60% من المرضى (الذين تتراوح أعمارهم بين 40 عامًا أو أكثر) يتلقون علاج الستاتينات للوقاية من أمراض القلب.
100% من مرضى السكري من النوع الأول لديهم إمكانية الوصول إلى الأنسولين والمراقبة الذاتية لمستويات السكر.
أهمية التوعية بمرض السكري
التوعية هي أحد أهم جوانب اليوم العالمي للسكري، حيث تسهم في تعزيز الفهم حول أعراض السكري، مثل العطش المستمر، كثرة التبول، التعب غير المبرر، بالإضافة إلى بطء التئام الجروح، والتي قد تكون مؤشرات مبكرة على الإصابة بالسكري. من خلال هذه الحملة، يُشجع الجميع على القيام بالفحوصات الصحية المنتظمة و اتباع نمط حياة صحي للحفاظ على صحتهم والوقاية من مرض السكري أو تقليل تأثيراته.
إن التوعية ليست مجرد توفير المعلومات، بل هي خطوة حيوية قد تُنقذ الأرواح. من خلال التحلي بالوعي الكافي، يمكن السيطرة على المرض، والحد من المضاعفات، والتمتع بحياة صحية ومليئة بالحيوية.