دراسة تحذر.. الخريف يكشف أمراض العيون الخفية
يواجه الكثيرون خلال فصل الخريف، تحديات صحية تتعلق بتغيرات الطقس والظروف البيئية، ومن أبرز هذه التحديات تأثيرات الموسم على صحة العين، لما يسببه من تزايد الضباب، وتقصير ساعات النهار، وضعف الإضاءة الطبيعية في هذا الفصل إرهاقًا ملحوظًا للعيون، مما قد يكشف عن مشكلات خفية كانت غير مرئية في الفصول الأخرى.
تأثير فصل الخريف على العين
ووفقًا لموقع riamo.ru حذر الدكتور سينو غوزييف، أخصائي طب وجراحة العيون، من أن التغيرات المناخية والبيئية التي يصاحبها هذا الموسم قد تؤدي إلى تفاقم مشكلات الرؤية وتكشف عن أمراض عيون خفية لم تكن ملحوظة من قبل.
وأكد غوزييف أن العديد من الأشخاص يعانون من إجهاد متزايد في العينين في الخريف، خاصة بسبب قصر ساعات النهار، وزيادة الضباب والأمطار، وضعف الإضاءة الطبيعية. كل هذه العوامل تزيد من الضغط على العينين وتجعلها تبذل جهدًا مضاعفًا، ما يؤدي إلى ظهور علامات مبكرة على أمراض خطيرة مثل الغلوكوما (المياه الزرقاء) و إعتام عدسة العين.
مضاعفات الجلوكوما
وأوضح أخصائي طب وجراحة العيون أن الجلوكوما تسبب ارتفاعًا في ضغط العين وتلفًا تدريجيًا في العصب البصري، ما يؤدي إلى تضييق المجال البصري من دون أعراض واضحة في البداية. لكن مع حلول الخريف، تصبح هذه التغيرات أكثر وضوحًا، إذ يعاني المصابون من تعب سريع في العينين، صداع خفيف، أو شعور بالضغط خلف العين.
أما إعتام عدسة العين، فيتسبب في تعكر العدسة وتشوش الرؤية، مما يجعل من الصعب التركيز على التفاصيل الدقيقة. ويلاحظ المرضى في بدايته صعوبة في القيادة ليلاً وظهور هالات أو وهج حول الأضواء، وتزداد هذه الأعراض سوءًا في فصل الخريف بسبب ضبابية الإضاءة، مما يزيد من معاناة المصابين.
طرق الوقاية من تأثير التغيرات المناخية على العين
وفي إطار الوقاية، نصح غوزييف بإجراء فحص دوري للعينين خلال فصل الخريف، خاصة للأشخاص الذين تتجاوز أعمارهم الأربعين عامًا أو أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم. كما شدد على أهمية حماية العينين من الرياح والبرد باستخدام النظارات الواقية، والتأكد من إضاءة المكان بشكل مناسب أثناء القراءة أو العمل.
كما أوصى بضرورة تناول أطعمة غنية بفيتامينات A و C و E، بالإضافة إلى الزنك و أحماض أوميغا-3 الدهنية، لدعم صحة العينين والحفاظ على نظر سليم.