تمارا حداد تستعرض أبرز تعديلات مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة
قالت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية، إن تقديم الولايات المتحدة مسودة معدلة لمشروع قرار جديد في مجلس الأمن الدولي بشأن التطورات السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، يفتح باب النقاش واسعًا حول الدلالات السياسية للتغييرات الجديدة، حيث إن المسودة المعدّلة تتضمن نقطتين جوهريتين، الأولى تُعد خطوة إيجابية، بينما تثير الثانية موجة قلق وانتقادات واسعة على المستوى الفلسطيني والعربي.
أبرز التغييرات الإيجابية في المشروع الأمريكي
وأضافت حداد خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن أبرز التغييرات الإيجابية في المشروع الأمريكي تتمثل في إدراج نص صريح يربط القرار الدولي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو ما اعتبرته خطوة ذات وزن سياسي وقانوني مهم، لأنها تأتي من واشنطن التي لطالما تجنبت تضمين مثل هذه الصياغات في القرارات الدولية السابقة، كما أن المسودة تربط مسار إصلاح السلطة الفلسطينية بالمرحلة الانتقالية المقبلة، وهو ما يعني الاعتراف بالدور الرسمي والمؤسسي للسلطة، وربطه بخطة التحول السياسي والإداري المفترض أن تجري خلال المرحلة المقبلة.
وشددت على وجود ما وصفته بنقطة القلق الكبرى، والمتعلقة بإضافة مفردات تحمل طابعًا مشروطًا تجاه السلطة الفلسطينية، فوجود عبارة إصلاح مشروط في أحد البنود، قد يُفهم دوليًا وكأن السلطة غير مؤهلة أو غير جاهزة لإدارة المرحلة المقبلة، رغم كونها معترفًا بها دوليًا وتمثل الكيان السياسي الشرعي للشعب الفلسطيني، وهذا التعديل قد يخلق صورة سياسية غير متوازنة أمام العالم ويضعف ثقة المجتمع الدولي والشارع الفلسطيني في قدرة السلطة على قيادة المرحلة الانتقالية دون وصاية.
أبرز النقاط المثيرة للجدل
وأوضحت أن من أبرز النقاط المثيرة للجدل في مشروع القرار، أن المسودة لا تتضمن ضمانًا واضحًا لنقل السلطة الفعلية للفلسطينيين بعد عام 2027، وهو ما يعني إمكانية بقاء الأوضاع تحت حكم مجلس سلام انتقالي لفترة غير محددة، قد تمتد لسنوات إضافية، ما يهدد بتحويل المرحلة المؤقتة إلى وضع دائم غير محسوم، وغياب جدول زمني ملزم يُعد أحد أبرز عناصر الاعتراض الفلسطيني والدولي، لأنه يمثل تحديًا لمسار الاعتراف بالسيادة الكاملة.
شراكة فلسطينية فعلية
وأكدت أن نجاح أي صيغة انتقالية يتطلب شراكة فلسطينية فعلية، سواء مع القوى الدولية أو مع الولايات المتحدة نفسها، وليس مجرد وجود إشراف خارجي منفرد، والسلطة الفلسطينية يجب أن تكون شريكًا قويًا ومؤثرًا، وليس مجرد طرف تابع أو منفذ.

