وكالة الطاقة الدولية: فائض قياسي متوقع في سوق النفط العالمي خلال 2026
قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الخميس، إن سوق النفط العالمية تتجه نحو فائض أكبر في المعروض خلال العام المقبل، يقدر بنحو 4.09 مليون برميل يوميًا، مع استمرار منتجي "أوبك بلس" ومنافسيهم في زيادة الإنتاج رغم تباطؤ نمو الطلب العالمي على الخام.
وأشارت الوكالة في تقريرها الشهري إلى أن هذا الفائض يمثل نحو 4% من إجمالي الطلب العالمي على النفط، وهو ما يفوق بكثير تقديرات أغلب المحللين، مؤكدة أن موازين السوق تبدو غير متوازنة بشكل متزايد في ظل ارتفاع المعروض مقابل طلب متواضع مقارنة بالمعايير التاريخية.
وأوضح التقرير أن تحالف أوبك بلس، الذي يضم أعضاء منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) إلى جانب روسيا وحلفاء آخرين، بدأ زيادة الإنتاج منذ أبريل الماضي، فيما يواصل منتجون آخرون مثل الولايات المتحدة والبرازيل رفع مستويات المعروض، ما أثار مخاوف من تخمة في الإمدادات قد تضغط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل طفيف
وارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل طفيف إلى نحو 63 دولارًا للبرميل بعد صدور التقرير، عقب تراجعها بأكثر من 4% في تعاملات أمس الأربعاء، وذلك بعدما عدّلت أوبك توقعاتها لعام 2026 لتشير إلى فائض محدود بدلاً من عجز كبير كانت تتوقعه سابقًا.
وبيّنت الوكالة أن إنتاج النفط العالمي ارتفع بمقدار 6.2 مليون برميل يوميًا في أكتوبر مقارنة ببداية العام الجاري، موزعًا بالتساوي تقريبًا بين دول أوبك+ والمنتجين من خارجها. كما توقعت أن يرتفع المعروض العالمي بمقدار 3.1 مليون برميل يوميًا في 2025 و2.5 مليون برميل يوميًا في 2026 ليصل إلى 108.7 مليون برميل يوميًا، معظمها من الدول غير الأعضاء في أوبك+.
في المقابل، من المنتظر أن يزداد الطلب العالمي على النفط بنحو 770 ألف برميل يوميًا خلال العام المقبل، أي بزيادة طفيفة قدرها 70 ألف برميل يوميًا عن التوقعات السابقة، مدفوعًا بارتفاع الطلب في مصانع البتروكيماويات.
ولفتت الوكالة إلى أن هذه التقديرات قصيرة الأجل تتناقض مع توقعاتها السنوية طويلة الأجل، التي تشير إلى استمرار ارتفاع الطلب العالمي على النفط والغاز حتى عام 2050.
الصادرات الروسية مستمرة رغم العقوبات
أكدت وكالة الطاقة الدولية أن صادرات النفط الروسية حافظت على استقرارها خلال أكتوبر الماضي، رغم العقوبات الأمريكية الأخيرة المفروضة على شركتي روسنفت ولوك أويل، مشيرة إلى أن شركات جديدة بدأت التعامل مع الخام الروسي لتجاوز القيود.
وأضاف التقرير أن شركات "مور إكسبورت" و"روس إكسبورت" و"إن إن كا" شحنت نحو مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية الروسية خلال أكتوبر، مما أدى إلى ارتفاع حاد في مخزونات النفط المنقولة بحرًا.
كما رصدت الوكالة ارتفاعًا في إجمالي مخزونات النفط العالمية لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو 2021 عند أقل من 8 مليارات برميل في سبتمبر الماضي، مدفوعة بزيادة قدرها 80 مليون برميل في مخزونات النفط المنقول بحرًا خلال نفس الشهر.

