البحوث الإسلامية: نُحصن العقول من الفكر المنحرف والإلحادي
ينظم مجمع البحوث الإسلامية، الأحد المقبل، فعاليَّات الأسبوع الرابع عشر للدعوة الإسلامية، الذي تعقده اللجنة العليا للدعوة في جامعة أسيوط تحت عنوان: (مفاهيم حضارية)، برعاية كريمة من الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيِّب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف دكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، ودكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة.
تعزيز وعي الشباب الجامعي
وقال دكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، إن انعقاد هذا الأسبوع الدعوي يأتي استمرارًا لجهود الأزهر الشريف في تعزيز وعي الشباب الجامعي، وتوضيح المفاهيم الصحيحة للدِّين، ورَبْطها بالواقع الحضاري المعاصِر، مشيرًا إلى أنَّ سلسلة الأسابيع الدعويَّة تمثِّل منصَّةً فِكريَّة تجمع بين علماء الأزهر وشباب الجامعات، وتفتح حوارًا مباشرًا حول قضايا الإنسان والمجتمع والحضارة.
تحصين العقول مِنَ الفِكر المنحرف
وأوضح أنَّ أهداف هذا الأسبوع تتكامل لتقديم رؤية شاملة لمفهوم الحضارة مِنْ منظورٍ إسلاميٍّ أصيل؛ مِنْ خلال بيان العَلاقة الوثيقة بين الدِّين والحضارة، وتسليط الضَّوء على القِيَم والمفاهيم الحضاريَّة التي أرساها القرآن الكريم والسُّنة النبويَّة المطهَّرة، مع إبراز دَور الإسلام في بناء الإنسان وإعمار الأرض، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المنتشرة بين الشباب حول الدِّين والحياة والمجتمع، كما يسعى البرنامج إلى تحصين العقول مِنَ الفِكر المنحرف والتيَّارات المتطرفة والإلحاديَّة، وتعميق الانتماء الوطني من خلال إبراز تكامُل الدِّين والوطن في مشروع بناء الإنسان، إضافةً إلى تعزيز القِيَم الأخلاقيَّة والسلوكيَّة المستمدَّة مِنْ تعاليم الإسلام السمحة، وتنمية روح الحوار الواعي في التعامل مع القضايا الدِّينيَّة والفِكريَّة المعاصرة.
جوهر العَلاقة بين الدِّين والحضارة
من جانبه، أشار الدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العُليا للدَّعوة، إلى أنَّ فعاليَّات الأسبوع الدَّعوي ستُفتتح بندوةٍ تحت عنوان: (الدِّين منبع الحضارة)، يُحاضر فيها كلٌّ مِنْ: أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، وأ.د. محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القِبلي، موضحًا أنَّ الندوة ستتناول عددًا مِنَ المحاور المهمَّة التي تُبرز جوهر العَلاقة بين الدِّين والحضارة، وفي مقدِّمتها: التفاعل لا التصادم، والإعمار لا التخريب، مِنْ خلال قراءة متعمِّقة في العَلاقة الجدليَّة بين النَّص الدِّيني والإنجاز المادِّي، إلى جانب مناقشة مفهوم الحضارة الإسلاميَّة بوصفها مشروعًا إنسانيًّا يجمع بين المعالم الإيمانيَّة والقِيَم الأخلاقيَّة التي تُعلي مِنْ شأن الإنسان وتدفعه نحو البناء والابتكار.
نماذج مُشرِقة مِنْ رموز التاريخ الإسلامي
وتستمر فعاليَّات الأسبوع الدَّعوي على مدار خمسة أيام بمشاركة علماء الأزهر الشريف، تتنوَّع خلالها الندوات الفِكريَّة التي تُسلِّط الضوء على ملامح الشخصيَّة الحضاريَّة في الإسلام من حيث البناء والتكوين، وما ورد بشأنها في القرآن الكريم والسُّنة النبويَّة المطهَّرة، مع استعراض نماذج مُشرِقة مِنْ رموز التاريخ الإسلامي، كما تتناول أثر القِيَم والأخلاق في نشأة الحضارات وبقائها، وأهميَّة العِلم بوصفه قاطرة التقدُّم الإنساني، فضلًا عن دَور الحُريَّة المسئولة في إطلاق طاقات الإبداع والتجديد، ومكانة حقوق الإنسان في

