جدل حول طلاق كريم محمود عبد العزيز أونلاين.. أستاذ فقه: وقع ويجب التوثيق
أثار طلاق كريم محمود عبد العزيز وآن الرفاعي، سؤالاً فقهياً لدى الكثير، بعد إعلان الفنان خبر انفصالهما بشكل رسمى عبر إنستجرام، لتكشف «آن» عن مفاجأة: أنها لم تعلم بأمر طلاقها إلا من خلال هذا الاستوري الذى كتبه كريم محمود عبد العزيز، وتساءل البعض هل ما فعله كريم يعد طلاقاً، وما حكم الطلاق أونلاين أو عبر الرسائل الإلكترونية أو الهاتفية؟.
وأكدت الدكتورة فتحية الحنفي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر، أن الطلاق عبر وسائل التواصل جائز ويقع، لأن الطلاق وقع بصريح اللفظ، حيث وجودهما معا، فلو قال لها: أنت طالق تصح منه ويقع الطلاق.
الطلاق بالكتابة يقع
وقالت «الحنفي» في تصريحات لـ «إيجبتك»: إنه يصح الطلاق بالكتابة الواضحة المفهومة مع توافر النية، فلو كتب عبر وسائل التواصل أيًا كان نوعها أن زوجتي وسماها وهو أيضًا معروف هويته، وكتب أنها طالق يقع الطلاق، وهذا يشبه طلاق الأخرس فإنه لو كتب أن امرأته طالق يقع، شرط توافر النية، فلو علمت الزوجة بطلاقها عبر وسائل التواصل وجب عليه الاتصال للتأكد من هوية زوجها وبالفعل وأنه هو الذي كتب ذلك، حتي لا يحدث تدخل من طرف آخر ليس له علاقة بالموضوع ويكتب باسم زوجها، ومع ذلك وجب توثيق هذا الطلاق لما يترتب عليه من حقوق للمطلقة.
الطلاق بواسطة رسالة بالهاتف المحمول
وقالت دار الإفتاء المصرية، إن قيام الزوج بكتابة رسالة موجهة إلى زوجته بلفظ طلاقٍ صريحٍ عبر وسيلة من وسائل الاتصال والتواصل الحديثة -كالرسائل النصية (Sms)، ومراسلات الواتساب (WhatsApp)، ومراسلات البريد الإلكتروني (Email) ونحوها- يُرجع فيه إلى نيته وقت الكتابة سواء وجهه إلى الزوجة أو غيرها؛ لأن الكتابة من أقسام الكناية على المختار في الفتوى؛ وهو مذهب فقهاء الشافعية والحنابلة، ووافقهم المالكيةُ فيما إذا وجهه إلى غير الزوجة.
شروط الطلاق بواسطة الرسائل
وأوضحت دار الإفتاء، أنه يراعى في الحكم بوقوع مثل هذه الصور الكتابية من مسائل الطلاق: أن يكون الزوج هو صاحب الرسالة المكتوبة بالفعل، وأن تكون الرسالة موجهة من الزوج لمعلومٍ قاصدًا إيصال مضمونها إلى زوجته (سواء أرسلها للزوجة أو غيرها)، وأن يكون اللفظ المكتوب في الرسالة هو ممَّا يستعمل في الطلاق، أن يتوفر لدى الزوج قصد إيقاع طلاق زوجته وقت كتابة الرسالة وإرسالها لا قبله ولا بعده، فإن كان عازمًا حينئذٍ على الطلاق، وقع الطلاق، وإن كتب ذلك ولم يكن ناويًا للطلاق، لم يقع الطلاق، وأن يقصد الزوج إنشاءَ طلاقٍ في الحال، لا الإخبار بطلاقٍ سابقٍ يعتقد وقوعه، أو مجرد الكتابة أو أراد شيئًا آخر غير الطلاق كغَمِّ الزوجة وإدخال الحزن عليها ونحو ذلك.
وأفادت: هذا كله مع مراعاة قواعد الإثبات والاعتداد بالمراسلات عبر البرامج المذكورة واستيفاء الشروط والضوابط الفنية والتقنية المنصوص عليها في قانون تنظيم التوقيع الإلكتروني ولائحته التنفيذية الصادرة رقم (١٠٩) لسنة (٢٠٠٥م) وفقًا لآخر تعديل صادر في (٢٣) إبريل عام (٢٠٢٠م)؛ فإذا توافرت هذه الشروط مجتمعة: حُكِمَ بوقوع الطلاق، وإن افتُقدت أو أحدها: صُرفَ الطلاق إلى غيره، بأن يكون بدافع الغضب أحيانًا، أو التهديد، أو الهزل، أو مجرَّد رد فعل في موقف معين أحيانًا أخرى، دون وجود أيِّ نية لإيقاع الطلاق، أو قاصدًا بها الإخبار بطلاقٍ سابقٍ لا إنشاءه.

