رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأول من نوعه.. "متحف اللمس" ينقش تاريخ حضارة مصر في عقول أطفالها |خاص

الدكتور حسين عبد
الدكتور حسين عبد البصير

في خطوة مبتكرة جمعت بين التعليم والرفاهية،  خصص المتحف المصري الكبير مساحة للأطفال تعرف بـ"  "متحف اللمس" وهو الأول من نوعه حيث يضم مجموعة من التماثيل، مطابقة في الشكل والملمس للقطع الأصلية لكنها آمنة تمامًا على الأطفال، وتجعلهم يتعرفون على حضارة بلدهم العريقة بأسلوب ذكى ومشوق.

وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه المتحف المصري الكبير لجذب الأطفال وتعرفيهم بثقافة وحضارة بلادهم منذ الصغر .

تجربة فريدة مخصصة للأطفال 

يقول الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية في المتحف المصري الكبير إن هناك تجربة فريدة مخصصة للأطفال من سن السادسة إلى الثانية عشرة، حيث يوجد متحف صغير يعرف باسم متحف اللمس، يهدف إلى جعل الطفل يعيش تجربة التعلم والتاريخ بطريقة حية وتفاعلية. 

ويضيف الدكتور حسين عبد البصير، فى تصريح خاص لـ" ايجبتك" أن في هذا المتحف لا تعرض قطع أثرية أصلية، بل مستنسخات دقيقة تم إعدادها لتكون مطابقة في الشكل والملمس للأصل، لكنها آمنة وصالحة للاستخدام في التعليم والتفاعل المباشر. 

يوضح عبد البصير أن الفكرة تقوم على أن يتعلم الطفل عن تاريخ مصر القديم من خلال اللمس والمشاركة والنشاط، لا من خلال المشاهدة الساكنة فقط.

الكتابة بالهيروغليفية

ويستكمل: " يستطيع الأطفال في هذه القاعة أن يلمسوا تماثيل وأدوات وأوانٍ وأدوات كتابة وألعابًا فرعونية أعيد إنتاجها بعناية، ليتعرفوا من خلالها على المواد التي استخدمها المصري القديم، كالخشب والحجر والنحاس والذهب والبردي. ويشاركهم مرشدون متخصصون في تبسيط علم المصريات للأطفال بطريقة تجمع بين الحكاية والمعلومة، فيُروى لهم كيف عاش المصريون القدماء، وكيف كانوا يكتبون ويزينون ويحتفلون، بينما يسمح لهم بتجربة بعض هذه الأنشطة بأنفسهم.

في متحف اللمس يمكن للطفل أن يجرب الكتابة بالهيروغليفية على ورق البردي، أو أن يرتدي زيًا فرعونيًا ليعيش دور أحد الكهنة أو الفنانين، أو أن يبني نموذجًا صغيرًا لهرم أو مركب جنائزي كما كان يفعل المصري القديم في طقوسه. وتُقدَّم له القصص التاريخية بطريقة شيقة تحفّز خياله وتربطه بالعصور القديمة في إطار من المتعة والاكتشاف.

واختتم الدكتور عبد البصير حديثه : تجربة متحف اللمس في المتحف المصري الكبير تعد من أرقى التجارب التعليمية في العالم، لأنها تدمج بين المعرفة والأحساس، بين التاريخ واللعب، وبين الهوية المصرية والخيال الطفولي. إنها تجعل الطفل يشعر أنه جزء من هذه الحضارة، وأنها ليست مجرد ماضٍ بعيد يعرض خلف الزجاج، بل حياة نابضة يشارك هو نفسه في فهمها واستعادتها. بهذا المعنى، يسهم متحف اللمس في تنمية الوعي الأثري لدى الأجيال الجديدة، ويغرس فيهم حب مصر القديمة وشعور الفخر بالانتماء إلى أول حضارة علّمت الإنسانية معنى الفن والعلم والخلود.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء