وليد هندي: العلامات السلوكية والنفسية للأطفال تستوجب اليقظة الأسري
أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الطب النفسي، أن طفل من كل عشرة أطفال حول العالم يتعرض للاعتداء الجنسي أو الانتهاك الجنسي، وهو ما يفوق مجرد التحرش، مشيرا إلى إحصائية دولية تعود لعام 2013، موضحا أن هذه الحقيقة تستدعي من الأمهات والأباء الوعي الكامل بمؤشرات التغيرات النفسية والسلوكية لدى الأطفال، لأنها غالبًا تكون أولى علامات تعرض الطفل للتحرش أو الاعتداء.
سلوكيات الأطفال
وأشار هندي في تصريحات لـ"إيجبتك": إلى أن أغلب المتحرشين يكونون من المقربين، مثل الأقارب أو بعض المعلمين أو رجال الدين، حيث يبدأ المعتدي عادة مرحلة تدريجية لكسب ثقة الطفل عبر اللعب والقرب منه، ما يسهل عملية الاعتداء بعد ذلك.
وقال إن من أهم علامة سلوكية يجب على الأسرة الانتباه إليها هي رفض الطفل التواجد مع شخص بعينه من المقربين أو الخوف الشديد منه، أو رفض الذهاب إلى أماكن ارتبطت بالتعرض للتحرش، مشيرا أن بعض الأطفال يصبحون شديدي الانضباط في السلوك، أو بالعكس يظهرون التمرد وكلها علامات تستوجب متابعة دقيقة.
علامات الاعتداء
وأضاف أن الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء الجنسي غالبًا ما يظهرون سلوكيات انسحابية، وحرصًا اختياريًا على الصمت، واضطرابات في النوم والأحلام المزعجة بشكل متكرر، وقد يظهرون أيضًا اضطرابات في الشهية، والعصبية، والخوف المفاجئ من أمور لم يكونوا يخافونها سابقًا.
وحذر هندي أن الطفل قد يحاول حماية نفسه بإخفاء أي علامات جسدية أو نفسية على التعرض، مثل رفض الاستحمام أو تغيير الملابس، وهو ما يستلزم من الوالدين مراقبة سلوكياته اليومية بلطف وحرص، وتهيئة بيئة آمنة تسمح له بالإفصاح عن أي مشكلة يواجهها.
