رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص| استشاري: التوعية المبكرة للأطفال تحميهم من التحرش

الدكتور وليد هندي
الدكتور وليد هندي

قال الدكتور وليد هندي، استشاري الطب النفسي، إن التحرش الجنسي بالأطفال أصبح قضية متفاقمة في مجتمعنا، حيث أظهرت الإحصاءات الرسمية أن نحو 18% من حالات الاعتداء على الأطفال تكون اعتداءات جنسية، مؤكدا أن هذا الرقم، رغم كونه رسميًا، لا يعكس الحجم الحقيقي للمشكلة نتيجة الكتمان والخوف من الإفصاح.

 

التوعية المبكرة للأطفال

 

وأوضح هندي في تصريحات لـ"إيجبتك" أن التوعية المبكرة للأطفال تعتبر من أهم أدوات الوقاية، ويجب أن يتضمن ذلك تعليم الأطفال الوعي الجسدي والحدود الشخصية، مؤكدا أن جسد الطفل ملك له وحده، ولا يحق لأحد لمسه أو تعديه، حتى من المقربين، إلا في الحالات الضرورية وبحضور أحد الوالدين، مثل زيارة الطبيب. 

وأشار إلى ضرورة تعليم الأطفال التمييز بين اللمسة السليمة وغير السليمة، من خلال وسائل عملية، مثل الرسومات التعليمية التي تحدد المناطق الخاصة بالجسد وأماكن لا يجوز لأحد لمسها، مضيفًا انه يجب أن نفصل بين اللمسات العادية واللمسات المرفوضة، حتى يتعرف الطفل على حقوقه منذ الصغر.

غرس مفاهيم السلامة

وشدد هندي على أهمية غرس مفاهيم السلامة في الأماكن العامة والمدرسة والنادي، مثل عدم دخول الحمام مع أي شخص، أو الجلوس في أماكن معزولة، وتجنب الاحتكاك الجسدي مع الأصدقاء، مشيرا أن التحرش غالبا يبدأ بمحاولات استمالة الطفل بالحلويات أو المال أو المكاسب المادية، ومن هنا تكمن أهمية توعية الطفل لرفض ذلك والإبلاغ فورًا.

وأكد  أن بناء الثقة بين الطفل وولي الأمر أساسي، بحيث يشعر الطفل بالقدرة على الإفصاح عن أي موقف غير مرغوب فيه دون خوف أو خجل، وأن يتم تدريبه على طلب المساعدة من الكبار الموثوقين عند الشعور بالخطر في الشارع أو وسائل النقل أو أي مكان عام.

وتابع أن الوقاية من التحرش تبدأ بالتعليم المستمر والتواصل المفتوح مع الطفل، مع غرس قيم احترام الجسد والخصوصية، وأن هذه مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء