هل استخدام السبحة في الأذكار اليومية بدعة؟ الأزهر يجيب
كشف مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عن حكم استخدام السبحة في الأذكار اليومية وهل هو بدعة في الإسلام؟
وقال مركز الأزهر في منشور له على فيس بوك، عن حكم استخدام السبحة، إن الله تعالى قد أمرنا بكثرة ذكره؛ فقال في القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} [الأحزاب: 41].
الحث على ذكر الله
وذكر مركز الأزهر، أن المقصود بذكر الله -تعالى- في قوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} ما يشمل على التهليل والتحميد والتكبير، وغير ذلك من الأقوال والأفعال التي ترضيه -عز وجل-.
وشرح مركز الأزهر المعنى من الآية، قائلا: يا من آمنتم بالله حق الإيمان، أكثروا من التقرب إليه -تعالى- بما يرضيه، في كل أوقاتكم وأحوالكم؛ فإن ذكر الله -تعالى- هو طب النفوس ودواؤها، وهو عافية الأبدان وشفاؤها، به تطمئن القلوب، وتنشرح الصدور.
وأوضح أن التعبير بقوله: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً} يشعر بأن من شأن المؤمن الصادق في إيمانه، أن يواظب على هذه الطاعة مواظبة تامة.
وأشار إلى أن من الأحاديث التي وردت في الحض على الإكثار من ذكر الله، ما رواه الإمام أحمد عن أبى الدرداء -رضى الله عنه- قال: قال رسول الله -صلّى الله عليه وسلم-: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق أي: الفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم» قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: «ذكر الله_ عز وجل_».
وقال مركز الأزهر، إن المسلم مأمور بأن يتبع شتى الطرق التي تُعينه على ذكر الله -عز وجل-؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والمسبحة من الأمور التي استحسنها المسلمون في زماننا المعاصر ولا يوجد فيها شيء من البدعة؛ لأن الفقهاء بيّنوا أن الوسائل تأخذ حكم الغايات، والمسبحة وسيلة، والغاية من استعمالها هي ذكر الله تعالى؛ فتأخذ حكم الذكر في هذه الحالة.
حكم استخدام السبحة
وأوضح أن المسبحة بهذا الشكل الموجود الآن في زماننا المعاصر لم تكن موجودة بهيئتها في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما ورد ما يشبهها على حسب ما تعارف عليه الناس في زمانهم؛ فعن صَفِيَّةَ بنت حيي -رضي الله عنها- قالت: دَخَلَ عَلَيَّ -رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم- وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا، فَقُلْتُ: لَقَدْ سَبَّحْتُ بِهَذِهِ، فَقَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكِ بِأَكْثَرَ مِمَّا سَبَّحْتِ بِهِ» فَقُلْتُ: بَلَى عَلِّمْنِي، فَقَالَ: «قُولِي: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ».[ أخرجه الترمذي].
ويستفاد من هذا الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يُنكر على السيدة صفية ما فعلته من جمعها للنوى وتسبيحها به، فدل هذا على جواز اتخاذ كل ما من شأنه أن يُعين المسلم على ذكر الله -تعالى-.
وبناءً على ذلك: فاستخدام المسبحة في ذكر الله تعالى من الأمور الجائزة شرعًا، ولا يوجد ما يمنع من استخدامها.

