السوداني يعلن تصدر ائتلافه نتائج الانتخابات التشريعية العراقية
أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، اليوم الأربعاء، النتائج الأولية للانتخابات البرلمانية، مؤكدة تصدر ائتلاف الإعمار والتنمية الذي يتزعمه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، في خطوة تعزز من موقعه السياسي وفرصه في قيادة الحكومة لولاية ثانية.
وفي بيان رسمي، أوضحت المفوضية أن العملية الانتخابية سارت بانسيابية عالية، مشيرة إلى أن "عمليات العد والفرز اليدوي جاءت مطابقة للنتائج الإلكترونية بنسبة 100%"، ما يعكس، بحسبها، نزاهة وشفافية الإجراءات المتبعة.
ثقة العراقيين في مشروع الإعمار
من جانبه، عبّر السوداني عن فخره بنتائج الائتلاف عبر منشور على منصة "إكس"، كتب فيه:"سيبقى الإعمار والتنمية أولاً بهمة أبنائه المخلصين".
وأكد رئيس الوزراء أن هذه النتائج تعكس ثقة العراقيين في مشروع الإعمار والتنمية الذي يهدف إلى إعادة بناء الدولة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والخدمات العامة بعد سنوات من الأزمات السياسية.
وقال السوداني في كلمة له بمناسة إعلان النتائج الأولية للانتخابات: "نشكر المفوضية العليا للانتخابات على ما بذلته من جهود لإنجاح العملية الانتخابية، كما نشكر المرجعية الدينية العليا على موقفها وإرشاداتها"، وفقًا لوكالة الأنباء العراقية “واع”
مصلحة البلد هي العليا واحترام إرادة الناخبين
وأضاف: "ندعو الجميع إلى جعل مصلحة البلد هي العليا واحترام إرادة الناخبين"، لافتا الى أن "المرحلة المقبلة تستهدف بلورة حكومة جديدة قادرة على تمثيل البرامج". وأشار إلى أن "الإعمار والتنمية منفتح على جميع الأطراف من دون إستثناء".
وشددت المفوضية العليا للانتخابات على أنها التزمت الحياد التام، ووقفت على مسافة واحدة من جميع المرشحين والقوائم المتنافسة، مؤكدة أن نجاح العملية الانتخابية يمثل خطوة مهمة في ترسيخ الديمقراطية بالعراق.
قوة تفاوضية أكبر في تشكيل الحكومة المقبلة
ويرى مراقبون أن تصدر ائتلاف السوداني للنتائج سيمنحه قوة تفاوضية أكبر في تشكيل الحكومة المقبلة، كما يعكس استمرار الدعم الشعبي لمسار الإصلاح والإعمار الذي أطلقته حكومته خلال السنوات الماضية.
يشار إلي أن الانتخابات شهدت تنافس 7743 مرشحا بينهم 5496 رجلا و2247 امرأة لاختيار 329 عضوا في مجلس النواب، في ظل مقاطعة التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.
تحديات محلية عدة
وتنطلق مرحلة اختيار رئيس للوزراء يشكل الحكومة المقبلة، بعد انتخاب البرلمان العراقي الجديد، في بلد يشهد عادة تشرذما سياسيا وتعقيدات تُطيل التوافق على مرشح.
ويواجه رئيس الحكومة المقبلة تحديات محلية عدة، في ظل نقص في فرص العمل وتهالك خصوصا في قطاعَي التعليم والصحة، في بلد ذي أكثر من 46 مليون نسمة.
وأمام رئيس الحكومة المقبلة كذلك مهمة الحفاظ على التوازن الدقيق في علاقة العراق مع الخصمين إيران والولايات المتحدة، في ظلّ تغيّرات إقليمية كُبرى منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023.
نظام محاصصة بين القوى السياسية
وبحسب "فرانس برس"، ومنذ أول انتخابات متعددة شهدها البلد في 2005، يكون رئيس الجمهورية كُرديا، وهو منصب رمزي بدرجة كبيرة، بينما يكون رئيس الوزراء شيعيا، ورئيس مجلس النواب سنيا، بناء على نظام محاصصة بين القوى السياسية النافذة.
وشهدت تسمية رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة عقب الانتخابات في السنوات الماضية الكثير من التعقيدات، واستغرق التوافق حول ذلك أشهرا عدّة.
وكان السوداني قد وصل إلى رئاسة الحكومة في 2022 بعد جمود استمر أكثر من عام نتيجة خلافات سياسية بين التيار الصدري و"الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية موالية لإيران. وكان للإطار التنسيقي أكبر كتلة في البرلمان المنتهية ولايته.

