رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين الفتوى: من يضيع العدل باسم الرحمة يتبع هواه| فيديو

الرحمة - تعبيرية
الرحمة - تعبيرية

قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن قوله تعالى: {أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ} يحمل معنى عميقًا يدعو الإنسان إلى التوازن وعدم ترك قيمة واحدة تطغى على باقي القيم، لأن اختلال الميزان القيمي يفقد الإنسان صفاء نوره الداخلي ويمنعه من رؤية الحقيقة كاملة.

وأوضح «الورداني»، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن المبالغة في الرحمة مثلًا حتى تضيع معها العدالة ليست رحمة حقيقية، لأن الرحمة لا بد أن تنضبط بباقي القيم، مؤكداً أن من يضيع العدل باسم الرحمة لا يتبع القيم وإنما يتبع هواه.

وأضاف أن الأخلاق في الإسلام تقوم على التكامل لا على الانحياز لقيمة واحدة، فالمتدين الحق هو من يوازن بين الرحمة والعدل، وبين الجمال والحق، مشيرًا إلى أن النبي ﷺ علّم أصحابه هذا التوازن حين واجه المواقف بالحكمة والجمال دون إفراط أو تفريط.

وأكد الدكتور عمرو الورداني أن تكامل القيم هو الذي يحرر الإنسان من التيه، ويجعله يعرف نفسه ويعيش بالإيمان الحقيقي، لأن الإيمان لا يقوم على خلقٍ واحد بل على منظومة كاملة من القيم التي تحفظ الإنسان مستقيماً ومتزناً في حياته.

طريق النجاة

قال الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الدعاء «اللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه» يجب أن يتحول إلى ممارسة يومية من خلال ما سماه «تمارين الصدق»، موضحًا أن النبي علمنا رياضة الصدق حين قال: «إن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقًا»، مؤكداً أن الصدق عبادة لا عادة، وهو الذي يجعل الإنسان ثابتًا وواضحًا مع نفسه قبل أن يكون واضحًا مع الناس.

وأضاف «الورداني»، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن من القيم التي تقاوم «السيولة الأخلاقية» في زماننا الرحمة، موضحًا أن الرحمة ليست ضعفًا بل «قوة ناعمة» تحفظ إنسانية البشر وسط الشدة والعنف، وأن العلم إذا لم يُثمر رحمة بالخلق فليس علمًا نافعًا، مشيرًا إلى أن التدين الحقيقي لا يعلو على الناس ولا يحكم عليهم، بل يحنو عليهم ويُصلح قلوبهم.

وأكد أن العدل قيمة ثالثة لا بد أن ترافق الصدق والرحمة، مشددًا على أن العدل لا يكون فقط في الحكم، بل في المشاعر والتفكير والمواقف، وهو ما يجعل الإنسان متزنًا في حياته.

وأكد الدكتور عمرو الورداني، على أن بناء الروح يحتاج إلى «زرع النور في الداخل» عبر قيمة الجمال، داعيًا إلى جعل الذوق عبادة، في ترتيب المكان وتنظيم الكلام والتأنق في السلوك، لأن الجمال طريق من طرق التزكية، قائلاً: «حتى في التعب والاختبار، خلي الجمال هو العنوان».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء