البرلمان العربي: المشروع الإسرائيلي لإعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة جديدة
أدان البرلمان العربي، إقرار كنيست الاحتلال الإسرائيلي، مشروع قانون يتيح تنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في قراءته الأولى.
واعتبر البرلمان العربي في بيان أصدره اليوم، أن مشروع القانون يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجل الجرائم والانتهاكات الخطيرة التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، وانتهاكًا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل الحماية للأسرى أثناء النزاعات.
يكشف بوضوح عن العقلية العنصرية المتطرفة
وأكد أن سن مثل هذه القوانين يكشف بوضوح عن العقلية العنصرية المتطرفة الحاكمة في الاحتلال، وسعيها إلى شرعنة القتل والإعدام خارج إطار القانون، مشددا على أن ذلك يشكل تصعيدا خطيرا يهدد حياة آلاف المعتقلين الفلسطينيين، ويستوجب تحركا دوليا عاجلا.
وجدد البرلمان العربي دعوته للاتحاد البرلماني الدولي والمجتمع الدولي لتجميد عضوية كنيست الاحتلال في الهيئات البرلمانية الدولية، نظرا لاستمرارها في إصدار تشريعات غير شرعية، تنتهك القانون الدولي، مطالبا بوقف هذا التشريع فورا، وتوفير حماية دولية للمعتقلين الفلسطينيين.
فشل تمرير المشروع
وصادق الكنيست الإسرائيلي، الإثنين الماضي، بالقراءة الأولى على مشروع قانون مثير للجدل، يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين. وجاء التصويت بعد أن أيد 39 عضوًا المشروع، فيما عارضه 16 عضوًا.
وكان التصويت على القانون قد أُجل في 5 نوفمبر 2025، بسبب مخاوف وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، من إمكانية فشل تمرير المشروع نتيجة الأزمة الائتلافية مع أحزاب الحريديم، وفقًا لقناة " المملكة" الأردنية.
القانون ضمن الاتفاقات التي جرى توقيعها
يُذكر أن مشروع القانون قد مر بمراحل عدة قبل التصويت الحالي، حيث صادقت لجنة برلمانية تابعة للكنيست على النص في 29 سبتمبر الماضي، تمهيدًا لإحالته إلى القراءة الأولى. ويأتي القانون ضمن الاتفاقات التي جرى توقيعها لتشكيل الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس حزب "الليكود"، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أواخر عام 2022.
وليس مشروع القانون هذا جديدًا، إذ سبق أن طُرح عدة مرات خلال السنوات الماضية، وكان آخرها في عام 2022 عندما أعاد بن غفير تقديمه مع مجموعة من التعديلات، حتى نال الموافقة التمهيدية من الكنيست في 2023.
وينص مشروع القانون على فرض عقوبة الإعدام على كل من يُثبت تورطه بشكل مباشر أو نتيجة الإهمال المتعمد في وفاة مواطن إسرائيلي، إذا كان الدافع عنصريًا أو مرتبطاً بالكراهية، أو بهدف الإضرار بدولة إسرائيل.
حملة عسكرية موسعة
ويأتي الدفع بهذا القانون المتطرف في سياق حملة عسكرية موسعة يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية منذ 7 أكتوبر 2023، في ما وصفه مراقبون بـ"حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني".
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت في 9 يوليو 2024 أمرًا احترازيًا على خلفية الالتماس نفسه، طالبت فيه الدولة بتقديم ردّ رسمي يوضح مبررات منع الزيارات البرلمانية، ومدى انسجامها مع القوانين الإسرائيلية الداخلية والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

