رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«صواريخ فوق بازان» فيلم إيراني باللغة العبرية يُغضب إسرائيل| فيديو

المرشد الإيراني ونتنياهو
المرشد الإيراني ونتنياهو

أثار فيلم دعائي إيراني باللغة العبرية استياء إسرائيل، بعد أن روج لمسارات إنجازات وانتصارات تدعي طهران أنها حققتها خلال حرب امتدت 12 يومًا. 

وبحسب ما نشرته تايمز أوف إسرئيل، أطلقت الفيلم وكالة تسنيم للأنباء، ويحمل عنوانًا استفزازيًا هو "صواريخ فوق بازان" ويبلغ طوله 26 دقيقة، ويعتمد سردًا بالعبرية اصطناعيًا بلكنة بارزة تهدف إلى مخاطبة الجمهور الناطق بالعبرية مباشرة.

 

فيلم إيراني باللغة العبرية يُغضب إسرائيل

يستند الفيلم إلى رواية إيرانية تزعم تنفيذ ضربة صاروخية باليستية ناجحة استهدفت مصفاة نفط في مدينة حيفا خلال مجريات الحرب. 

ويقدم العمل لقطات مُعادَة تمثيل ومقاطع وصفتها الوكالة بأنها مواد "استخبارية" و"مهنية" تهدف إلى كشف ما تصفه بطبقات جديدة من التحكم الاستخباراتي وصناعة القرار في أعلى مستويات القيادة الإيرانية.

من جهة أخرى، تؤكد السلطات الإسرائيلية أن حملتها العسكرية جاءت في إطار سعيها لإنهاء ما اعتبرته تهديدات ناشئة عن البرنامج النووي الإيراني وقدراته الصاروخية الباليستية. 

وترددت في الفيلم تبريرات وتحليلات إيرانية تروج لفكرة أن العمليات الإيرانية أدت إلى "إلحاق أضرار جسيمة وكبيرة" بإسرائيل، مع تأكيدات من شخصيات قدمها الفيلم على أنهم خبراء أمنيون.

وفي أحد مقاطع الفيلم يتحدث حميد رضا مقدمفر، المستشار الإعلامي للحرس الثوري الإيراني، قائلاً: "اتضح أن حساباتهم بشأن بلدنا كانت خاطئة"، في إشارة واضحة إلى محاولة نفي نجاح الأهداف الإسرائيلية المعلنة أو التقليل من أثرها في الداخل الإيراني.

كما يظهر في الفيلم رجل عرفه المنتجون بمهدي بختياري، ووصفوه بأنه "خبير أمني"، وهو يردد بدوره أن الهجوم الصاروخي ألحق "شللاً خطيرًا" بالصناعة الإسرائيلية، وهي رواية تتكرر بصيغ متعددة داخل الفيلم لتأكيد الانطباع بأن إيران نجحت في إلحاق ضرر كبير بقدرات الدولة الإسرائيلية.

وكالة تسنيم تبث فيلم إيراني بالعبرية

بدورها، تصف وكالة تسنيم الغاية من إنتاج هذا الوثائقي بأنها استهداف الجمهور الإسرائيلي "من موقع قوة وواقعية"، ومحاولة لإظهار صورة ظلت "مخفية لسنوات" حسب تعبيرها. 

وتؤكد الوكالة أن العمل يستخدم مقابلات احترافية ومواد استخباراتية وإعادة تمثيل بصري لعرض ما تسميه "حقيقة ساحة المعركة" على نحوٍ مضاد للروايات الغربية والإسرائيلية.

إلى جانب البعد العسكري والتقني الذي يقدمه الفيلم، يحمل العمل بعدًا دعائيًا واضحًا: محاولة لإيصال رسالة تبخيس لقدرات العدو وإضفاء مشروعية على السرد الإيراني حول مآلات الصراع. 

كما يسعى الفيلم إلى خلق هوية صوتية موجهة للجمهور الناطق بالعبرية عبر استخدام اللغة نفسها، رغم أن لهجتها وتركيباتها اللغوية بدت مصطنعة في بعض مقاطع العمل.

من جانبها اعتبرت إسرائيل نشر مثل هذا الفيلم استفزازًا دعائيًا له طابع إنتهازي، خاصة إذا راوح بين المزاعم الاستخباراتية والإدعاءات العسكرية المباشرة. 

كما اعتبرت أن التصعيد الإعلامي على هذا المستوى يعكس تحول ساحات الصراع إلى ميادين معركة غير مادية، تعتمد على الصورة والسرد والتأثير النفسي بقدر اعتمادها على القوة العسكرية التقليدية.

ويبقى السؤال عن مدى تأثير مثل هذه المنتجات على الجمهور الإسرائيلي والمحلي والإقليمي؛ فبينما تراها طهران وسيلة لإظهار القوة والرد الرمزي، تراها إسرائيل محاولة لتشويه صورة الحملات التي تبررها ضد ما تصفه بالتهديدات الإيرانية. 

وفي كل الأحوال يُدخل الفيلم لغة جديدة في المعركة الإعلامية، حيث تُستخدم اللغة نفسها كأداة للتأثير النفسي المباشر على الخصم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء