جوتيريش يؤكد دعم «اليونيفيل» للجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني
دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، اليوم الأربعاء، كافة الأطراف المعنية إلى حماية المدنيين وتهيئة الظروف لإطلاق حوار يؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وأكد جوتيريش على ضرورة أن يكون "السلاح تحت سلطة الدولة اللبنانية وحدها، وأن تمارس لبنان سيادتها الكاملة على أراضيها". وأضاف أن قوات اليونيفيل ستواصل دعم جهود الجيش اللبناني للانتشار جنوب نهر الليطاني، لضمان خلو المنطقة من أي أسلحة غير قانونية، وفق ما ذكرته وكالة " سبوتنيك".
انتهاك صارخ لسيادة لبنان
كما وصف جوتيريش تحركات القوات الإسرائيلية شمال الخط الأزرق والغارات التي تنفذها على الأراضي اللبنانية بأنها "انتهاك صارخ لسيادة لبنان وللقرار الدولي 1701"، مجددًا مطالبتها بالانسحاب فورًا ووقف التحليقات فوق الأراضي اللبنانية. وشدد على أن أي إطلاق نار قرب مواقع "اليونيفيل" أو الاعتداء على جنود حفظ السلام "غير مقبول على الإطلاق".
الانسحاب من الجنوب فورًا
وفي السياق ذاته، دعا رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، إسرائيل إلى الانسحاب من الجنوب فورًا، ليتسنى للجنة "الميكانيزم" أداء مهامها. وقال بري إن "لبنان لن يظل لبنانًا دون الحفاظ على وحدته وتعايشه الداخلي، الذي يمثل نقيضًا لأي توجه عنصري إسرائيلي"، مشددًا على أن المخاطر الإسرائيلية في الجنوب تهدد جميع اللبنانيين بلا استثناء.
جاء ذلك خلال استقبال بري لوفد موسع من "اللقاء الروحي العكاري"، ضم ممثلين عن جميع الطوائف الدينية في محافظة عكار، حيث طالب بضرورة أن تضطلع الآليات المعتمدة لتنفيذ وقف إطلاق النار والدول الراعية لاتفاقية التهدئة بمسؤولياتها الكاملة لوقف العدوان الإسرائيلي.
لا نية لاستبدال اتفاق وقف إطلاق النار
من جانبه، أكّد الأمين العام لـ"حزب الله"، نعيم قاسم، أمس الثلاثاء، عدم وجود أي نية لاستبدال اتفاق وقف إطلاق النار القائم بين الحزب وإسرائيل، محذرًا من أن أي محاولة لاستبداله تعني "العفو عن الانتهاكات الإسرائيلية".
وأضاف قاسم في كلمة متلفزة أن "الهجمات الإسرائيلية على لبنان لا يمكن أن تستمر بلا حدود"، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف النار "يقتصر على جنوب نهر الليطاني"، وأن "أمن المستوطنات الإسرائيلية لا يشكل أي مشكلة بالنسبة للاتفاق".
الدولة اللبنانية مسؤولة عن إخراج إسرائيل من أراضيها
وأكد قاسم أن "الدولة اللبنانية مسؤولة عن إخراج إسرائيل من أراضيها بكل الوسائل المشروعة والمتاحة"، مضيفًا أن "حزب الله لن يتخلى عن سلاحه الذي يمنحه القدرة على الدفاع وحماية اللبنانيين".
يذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل دخل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، وكان من المفترض أن يكمل الجيش الإسرائيلي انسحابه من المناطق الجنوبية بحلول 26 يناير الماضي. لكن إسرائيل لم تلتزم بالموعد المحدد، وواصلت وجودها العسكري في خمس نقاط استراتيجية جنوبي لبنان، بالإضافة إلى تنفيذ ضربات جوية متفرقة، مبررة ذلك بـ"حماية مستوطنات الشمال"، في حين يرفض لبنان هذه الاعتداءات ويطالب بوقفها فورًا.

