الشرع يتلقى «بركة إبراهيمية» من الحاخام اليهودي يوسف حمرا بوشنطن
في خطوة أثارت الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع بالحاخام يوسف حمرا، أحد أبرز الزعماء الدينيين المنحدرين من الجالية اليهودية السورية، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى واشنطن.
وخلال اللقاء، قدم الحاخام حمرا للرئيس الشرع ما يُعرف بـ "البركة الإبراهيمية".
الشرع يتلقى "بركة إبراهيمية" من الحاخام اليهودي يوسف حمرا
تُعرف البركة الإبراهيمية، بأنها بركة دينية تقليدية تعبر عن الدعاء بالسلام والوئام بين أبناء إبراهيم من مختلف الديانات.
وأعرب حمرا، خلال اللقاء عن آماله في تحقيق السلام والمصالحة بين أحفاد النبي إبراهيم عليه السلام، واستقرار سوريا وازدهارها في المرحلة المقبلة.

وشهد اللقاء حضور عدد من أعضاء الشتات اليهودي السوري المقيمين في الولايات المتحدة، إلى جانب ممثلين عن الديانات والطوائف المختلفة.
ويُعد اللقاء هو أول لقاء من نوعه منذ عقود بين رئيس سوري ورجل دين يهودي، ما أضفى على الحدث بعدًا رمزيًا يعكس انفتاحًا غير مسبوق في العلاقات بين المكونات الدينية ذات الجذور المشتركة في المشرق العربي.
محللون يعلقون على اللقاء
ويرى محللون أن هذه اللفتة تأتي ضمن حملة تواصل أوسع يقودها الرئيس الشرع خلال زيارته إلى واشنطن، تهدف إلى إعادة بناء الجسور مع مختلف الأطياف السياسية والدينية، بالتوازي مع المحادثات الجارية بين الجانبين الأمريكي والسوري بشأن تخفيف العقوبات المفروضة على دمشق وملف التطبيع الإقليمي.
وأكدت مصادر دبلوماسية أن اللقاء، رغم رمزيته، يحمل رسائل سياسية ودينية متعددة الأبعاد، أبرزها الإشارة إلى استعداد سوريا للانفتاح على مبادرات السلام الإقليمي، وإبراز الجانب الإنساني والثقافي المشترك بين السوريين بمختلف انتماءاتهم الدينية والعرقية.
ويُذكر أن الحاخام يوسف حمرا يعد من الشخصيات الروحية البارزة في الجالية اليهودية السورية بالعالم، حيث يُعرف بدعواته المستمرة إلى التقارب بين الأديان، ويحتفظ بعلاقات قوية مع شخصيات من مختلف الديانات في الشرق الأوسط والولايات المتحدة، ما أضفى على لقائه بالرئيس الشرع أهمية رمزية لافتة على الصعيدين الروحي والسياسي.
يُذكر أن أحمد الشرع قد حسم الجدل المثار حول احتمالية انضمام بلاده إلي اتفاقات إبراهام؛ التي تجمع دولًا عربية مع إسرائيل برعاية أمريكية.
واستبعد الشرع، عقب زيارته للبيت الأبيض إمكانية الدخول في مفاوضات مباشرة الآن مع إسرائيل، مؤكدًا أن الوضع السوري يختلف تمامًا عن أوضاع الدول التي انضمت إلى "اتفاقات أبراهام"، مرجعًا ذلك إلى أن إسرائيل كانت وما تزال تحتل أراضي سورية منذ عام 1967.

